الفصل الرابع : خطة الباقر لالالالالي الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره ١٩٧
علي الا ، فبلغ أبا بكر ذلك فأحضرها واستتابها فأبت عليه فقال : يا عدوة الله أتحضين
على فرقة جماعة اجتمع عليها المسلمون ، فما قولك في إمامتي ؟ قالت : ما أنت بإمام .
: قال : فمن أنا ؟ قالت أمير قومك اختارك قومك وولوك فإذا كرهوك عزلوك ، فالإمام
المخصوص من الله ورسوله يعلم ما في الظاهر والباطن ، وما يحدث في المشرق
والمغرب من الخير والشر ، وإذا قام في شمس أو قمر فلا فئ له ، ولا تجوز الإمامة
لعابد وثن ، ولا لمن كفر ثم أسلم ، فمن أيهما أنت يا ابن أبي قحافة ! قال : أنا من الأئمة
الذين اختارهم الله لعباده !
فقالت كذبت على الله ، ولو كنت ممن اختارك الله لذكرك في كتابه كما ذكر غيرك
فقال عنهمل : وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ .
ه
ويلك إن كنت إماماً حقاً فما إسم السماء الدنيا والثانية ، والثالثة ، والرابعة ،
والخامسة ، والسادسة ، والسابعة ؟ فبقي أبو بكر لا يحير جواباً . ثم قال : إسمها عند
الله الذي خلقها . قالت : لو جاز للنساء أن يعلمن الرجال لعلمتك
فقال : يا عدوة الله لتذكرن إسم سماء سماء وإلا قتلتك . قالت : أبالقتل تهددني ؟ والله
ما أبالي أن يجري قتلي على يدي مثلك ولكني أخبرك ، أما السماء الدنيا الأولى فأيلول ،
والثانية زبنول ، والثالثة سحقوم ، والرابعة ذيلول ، والخامسة ماين ، والسادسة
ماحيز ، والسابعة أيوث .
فبقي أبو بكر ومن معه متحيرين وقالوا لها ما تقولين في علي ؟ قالت : وما عسى أن
أقول في إمام الأئمة ، ووصي الأوصياء ، من أشرق بنوره الأرض والسماء ، ومن
لا يتم التوحيد إلا بحقيقة معرفته ، ولكنك ممن نكث واستبدل وبعت دينك بدنياك .
