۱۹۸ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
قال أبو بكر : أقتلوها فقد ارتدت . فقتلت !
الا في ضيعة له بوادي القرى فلما قدم وبلغه قتل أم فروة فخرج إلى قبرها
وكان علي
وإذا عند قبرها أربعة طيور بيض ، مناقيرها حمر ، في منقار كل واحد حبة رمان كأحمر
ما يكون وهي تدخل في فُرجة في القبر ، فلما نظر الطيور إلى علي ما رفرفن وقرقرن ،
فأجابها بكلام يشبه كلامها وقال : أفعل إن شاء الله
ووقف على قبرها ومد يده إلى السماء وقال : يا محيي النفوس بعد الموت ، ويا منشئ
العظام الدارسات ، أحي لنا أم فروة واجعلها عبرة لمن عصاك ! فإذا بهاتف يقول :
إمض لأمرك يا أمير المؤمنين . وخرجت أم فروة متلحفة بريطة خضراء من
السندس ، وقالت يا مولاي أراد ابن أبي قحافة أن يطفئ نورك ، فأبي الله لنورك إلا
ضياء ، وبلغ أبا بكر وعمر ذلك فبقيا متعجبين فقال لهما سلمان : لو أقسم أبو الحسن
على الله أن يحيي الأولين والآخرين لأحياهم . وردها أمير المؤمنين إلى زوجها
وولدت غلامين له ، وعاشت بعد على ستة أشهر ) . ( الخرائج ( ٢ / ٥٤٨ ) .
اللهم اغفر لي ولن تفعل !
ه- في الخرائج والجرائح للراوندي ( ۵۷۸/۲ ) عن سليمان بن مهران الأعمش قال : بينا أنا
في الطواف بالموسم إذ رأيت رجلاً يدعو وهو يقول : اللهم اغفر لي وأنا أعلم أنك لا
تفعل . قال : فارتعت لذلك ، فدنوت منه وقلت يا هذا أنت في حرم الله وحرم
رسوله ، وهذه أيام حرم في شهر عظيم ، فلم تيأس من المغفرة ؟ قال : يا هذا ذنبي
عظيم . قلت : أعظم من جبل تهامة ! قال : نعم . قلت : يوازن الجبال الرواسي ! قال :
نعم ، فإن شئت أخبرتك . قلت : أخبرني .
