١٩٤ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبنا
ينزل الغيث ، وبنا ينشر الرحمة ، ويخرج بركات الأرض ، ولولا ما في الأرض منا
لساخت بأهلها .
قال : ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة الله فيها ، ظاهر مشهور ، أو
غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة الله فيها ، ولولا ذلك لم يعبد
الله . قال سليمان : فقلت للصادق الا : فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟
قال كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب ) .
۲- قال سليمان بن مهران الأعمش : حدثني محمد بن كثير قال : حدثني أبو خيثمة ،
عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله ﷺ : بي أنذرتم وبعلي بن أبي طالب اللا
صلى الله
اهتديتم ، وقرأ : إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ وبالحسن أعطيتم الإحسان ، وبالحسين
تسعدون وبه تشقون ، ألا وإن الحسين باب من أبواب الجنة ، من عاداه حرم الله عليه
رائحة الجنة ) . ( مائة منقبة لابن شاذان ( ۲۲ ) .
حديث الدار في أول بعثة النبي
٣- عن سليمان الأعمش وأبي مريم جميعاً ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله ابن
الحارث بن نوفل ، عن عبد الله بن عباس ، عن علي بن أبي طالب لا ، قال : لما نزلت
هذه الآية على رسول الله : وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ . دعاني رسول الله له فقال لي :
صلى الله
عليه واله
يا علي ، إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، قال : فضقت بذلك ذرعاً ، وعرفت
أناديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمتُ على ذلك ، وجاءني
أني
متی
جبرئيل فقال : يا محمد ، إنك إن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك ، فاصنع لنا يا
