الفصل الرابع : خطة الباقر الاول الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره
۱۹۱
قال ( المنصور ( فلما سمع الشيخ ذلك مني كساني خلعته ، فبعتها بمائة دينار . ثم ذكر
المنصور أن هذا الشيخ دله على أخ له فحدثه المنصور بفضائل العترة فأكرمه ، قال : (
فقلت : أخبرني أبي عن جدي عن أبيه قال : كنا مع رسول الله جلوساً بباب داره وإذا
بفاطمة قد أقبلت وهي حاملة الحسن وهي تبكي بكاءً شديداً ، فاستقبلها وقال :
ما يبكيك لا أبكى الله لك عيناً ! ثم تناول الحسن من يدها فقالت : يا أبت إن نساء
قريش يعيرنني ويقلن قد زوجك أبوك بفقير لا مال له ! فقال لها النبي : يا فاطمة ما
زوجتك أنا ولكن الله تعالى زوجك في السماء وشهد لك جبرئيل وميكائيل
وإسرافيل ! إعلمي يا فاطمة أن الله تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك
فبعثه نبياً ، ثم اطلع اطلاعة ثانية فاختار بعلك فجعله وصياً ثم زوجك به من فوق
سبع سماواته ، وأمرني أن أزوجك به واتخذه وصياً ووزيراً فعلي أشجعهم قلباً ،
وأعلم الناس علماً ، وأحلم الناس حلماً ، وأحكم الناس حكماً ، وأقدم بالناس إيماناً ،
وأسمحهم كفاً ، وأحسن الناس خلقاً ، يا فاطمة إني أخذ لواء الحمد ومفاتيح الجنة
بيدي وأدفعها إلى علي بن أبي طالب ، فيكون آدم ومن دونه تحت لوائه ! يا فاطمة إني
مقيم غداً علياً على حوضي يسقي من يرد عليه من أمتي . يا فاطمة إبناك الحسن
والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وكان قد سبق اسمهما في التوراة مع موسى بن
عمران لكرامتها عند الله
يا فاطمة يُكسى أبوك حلة من حلل الجنة ولواء الحمد بين يدي وأمتي تحت لوائي
فأناوله علياً لكرامته على الله . قال : وينادي مناد يا محمد نعم الجد جدك ونعم الأخ
أخوك ، فالجد إبراهيم والأخ علي بن أبي طالب
