۱۷۰ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
من مرويات جابر الجعفي
تفسير : الله الصمد
۱- قال جابر الجعفي : سألت أبا جعفر عن شئ من التوحيد ، فقال : ( إن الله
تباركت أسماؤه التي يدعى بها وتعالى في علو كنهه واحد ، توحد بالتوحيد في توحده ،
ثم أجراه على خلقه فهو واحد ، صمد ، قدوس ، يعبده كل شئ ، ويصمد إليه كل
شئ ، ووسع كل شئ علماً . فهذا هو المعنى الصحيح في تأويل الصمد ، لا ما ذهب
إليه المشبهة : أن تأويل الصمد المصمت الذي لا جوف له ، لأن ذلك لا يكون إلا من
صفة الجسم والله جل ذكره متعال عن ذلك ، هو أعظم وأجل من أن تقع الأوهام
على صفته ، أو تدرك كنه عظمته ، ولو كان تأويل الصمد في صفة الله عَزَوَجَلَّ المصمت
لكان مخالفاً لقوله عَزَوَجَلَّ : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شيء ، لأن ذلك من صفة الأجسام المصمتة التي لا
أجواف لها ، مثل الحجر والحديد . تعالى الله عن ذلك علوا كبيراً ) . ( الكافي : ١٢٣/١ ) .
إعرف هل يحبك الله أم لا ؟
٢- قال جابر الجعفي ، قال الباقر ا : إذا أردت أن تعلم أن فيك خيراً فانظر إلى
قلبك ، فإن كان يحب أهل طاعة الله ويبغض أهل معصيته ففيك خير والله يحبك
6
وإن كان يبغض أهل طاعة الله ويحب أهل معصيته فليس فيك خير والله يبغضك
والمرء مع من أحب ) . ( الكافي : ١٢٦/١ ) .
الإرتباط بين أروح المؤمنين في الدنيا
- قال جابر : ( تقبضت بين يدي أبي جعفر فقلت : جعلت فداك ربما حزنت من غير مصيبة تصيبني
أو أمر ينزل بي حتى يعرف ذلك أهلي في وجهي وصديقي ! فقال : نعم يا جابر ، إن الله عَزَّوَجَلَّ خلق
المؤمنين من طينة الجنان وأجرى فيهم من ريح رَوْحه ، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه فإذا
أصاب روحاً من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن ، حزنت هذه لأنها منها ) . ( الكافي : ١٦٦/٢ ) .
