تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

الفصل الرابع : خطة الباقر لالالالالي الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره ١٦٩

الى الحديث النبوي ، فكان علمه الغزير سبب إعجاب بعضهم به ، وحسد بعضهم

له حتى وشوا به الى الخليفة وحذروه من خطر أحاديثه على بني أمية ، فأرسل الى واليه

أن يقتله ، فأمره الإمام الباقر الا أن يتظاهر بالجنون فنجاه الله تعالى ، فلما اطمأن عاد

الى وضعه الطبيعي !

ثم أرسل الخليفة مرة أخرى الى واليه أن يقبض عليه ، ففرّ منه الى سواد الكوفة ففي

رجال الطوسي ( ٢ / ٤٤٤ ) : ( خرجت مع جابر لما طلبه هشام حتى انتهى إلى السواد ) . وقد

يكون ذلك بعد شهادة الباقر لال سنة ١١٤ ، ويظهر أن الوالي يومها غير الوالي السابق .

لأن السابق سأل عنه من هو ؟

ثم أراد الخليفة قتله مرة أخرى سنة ١٢٦ عند قتل الوليد ، فأظهر الجنون مجدداً ! ففي

رجال الطوسي ( ٤٣٧/٢ ) : ( دخلت المسجد حين قتل الوليد فإذا الناس مجتمعون قال :

فأتيتهم فإذا جابر الجعفي عليه عمامة خز حمراء ، وإذا هو يقول : حدثني وصي

الأوصياء ووارث علم الأنبياء محمد بن علي الا قال : فقال الناس : جُنَّ جابر ، جن

جابر ) . والوليد قتله ابن عمه الوليد بن يزيد سنة ١٢٦

ذلك أن جابراً كان لبضع عشرة سنة في أواخر عمره متخفياً من قبضة الخليفة ، حتى

ومعنى

سقط النظام الأموي ! ولذلك ترى التفاوت في تاريخ وفاة جابر

الطريقة التي أوصل الإمام الخبر الى جابر فيها إعجاز ، وقد فهمها

-

الكليني له بأن الإمام استفاد من مؤمني الجن فقطع الرسول منهم مسيرة أسبوع

في ساعة ، ولذا روى الحديث تحت عنوان : ( أن الجن يأتونهم فيسألونهم عن معالم

دينهم ويتوجهون في أمورهم ) . وقد وثق بالخاتم وبحامل الكتاب

✪ ✪

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 168 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة