تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

الفصل الرابع : خطة الباقر الالي الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره ١٧٣

جابر ، لاتذهبن بك المذاهب ، أحسب الرجل أن يقول أحب علياً وأتولاه ! فلو قال :

إني أحب رسول الله ، ورسول الله خير من علي ، ثم لا يعمل بعمله ولا يتبع سنته ،

ما نفعه حبه إياه شيئاً ، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله ، ليس بين الله وبين أحد قرابة ،

أحب العباد إلى الله وأكرمهم عليه أتقاهم له وأعملهم بطاعته ، والله ما يتقرب إلى الله

جل ثناؤه إلا بالطاعة ، ما معنا براءة من النار ، ولا على الله لأحد من حجة ، من كان

الله مطيعاً فهو لنا ولي ، ومن كان الله عاصياً فهو لنا عدو ، ولا تنال ولايتنا إلا بالورع

والعمل ) . ( أمالي الصدوق / ٧٢٥ ) .

معنى : لا حول ولا قوة إلا بالله

۹- قال جابر الجعفي : سألت محمد بن علي الباقر لها عن معنى : لا حول ولا قوة

إلا بالله ؟ فقال : معناه لا حول لنا عن معصية الله إلا بعون الله ، ولا قوة لنا على طاعة

الله إلا بتوفيق الله عَزَّوَجَلَّ ) . ( التوحيد للصدوق / ٢٤٢ ) .

تفسير : أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد

۱۰ - قال جابر : ( سألت أبا جعفر الا عن قوله عزوجل : أَفَعَيِينَا بِالخُلْقِ الْأَوَلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ

مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ . قال : يا جابر تأويل ذلك أن الله عَزَوَجَلَّ إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم

وسكن أهل الجنة ، الجنة ، وأهل النار النار جدد الله عالماً

خلقاً

غير هذا العالم وجدد

من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ، وخلق لهم أرضاً غير هذه الأرض

تحملهم ، وسماء غير هذه السماء تظلهم

لعلك ترى أن الله إنما خلق هذا العالم الواحد ، وترى أن الله لم يخلق بشراً غيركم ، بلى

والله لقد خلق الله ألف ألف عالم ، وألف ألف آدم أنت في آخر تلك العوالم وأولئك

الآدميين ) . ( التوحيد للصدوق / ٢٧٧ ) .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 172 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة