۱۳۸ الإمام محمد الباقر ع ، السيرة الكاملة
فكأني نشطت من عقال فالحمد لله الذي جعلكم رحمة لشيعتكم . فقال : يا محمد إن
الشراب الذي شربته فيه من طين قبر الحسين الالها وهو أفضل ما استشفى به فلا نعدل
به ، فإنا نسقيه صبياننا ونساءنا فنرى فيه كل خير . فقلت له : جعلت فداك إنا لنأخذ
منه ونستشفي به .
فقال : يأخذه الرجل فيخرجه من الحائر وقد أظهره ، فلا يمر بأحد من الجن به عاهة
ولا دابة ولا شئ به آفة إلا شمه فتذهب بركته فيصير بركته لغيره ، وهذا الذي نتعالج
به ليس هكذا ، ولولا ما ذكرت لك ما يمسح به شئ ولا شرب منه شي إلا أفاق من
ساعته . وما هو إلا كالحجر الأسود أتاه أصحاب العاهات والكفر والجاهلية ، وكان
لا يتمسح به أحد إلا أفاق ، وكان كأبيض ياقوتة ، فاسود حتى صار إلى ما رأيت !
فقلت : جعلت فداك وكيف أصنع به ؟ فقال : أنت تصنع به مع إظهارك إياه ما يصنع
غيرك ، تستخف به فتطرحه في خرجك وفي أشياء دنسة ، فيذهب ما فيه مما تريده له !
فقلت : صدقت جعلت فداك ! قال : ليس يأخذه أحد إلا وهو جاهل بأخذه ، ولا
يكاد يسلم بالناس . فقلت : جعلت فداك وكيف لي أن آخذه كما تأخذه ، فقال لي :
أعطيك منه شيئاً ، فقلت : نعم ، قال : إذا أخذته فكيف تصنع به ؟ فقلت : أذهب به
معي ، فقال : في أي شئ تجعله ، فقلت : في ثيابي . قال : فقد رجعت إلى ما كنت تصنع
إشرب عندنا منه حاجتك ، ولا تحمله فإنه لا يسلم لك فسقاني منه مرتين فما أعلم أني
وجدت شيئاً مما كنت أجد حتى انصرفت ) !
معنى أصحاب الإجماع
قال السيد الخوئي ( ٥٧/١ ) : ( الأصل في دعوى أصحاب الإجماع هذه الكشي في رجاله
