تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الفصل الرابع : خطة الباقر الالي الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره ١٣٧

عليه فصوَّتَ بي : صح الجسم أدخل ، فدخلت عليه وأنا باك فسلمت عليه وقبلت يده

ورأسه فقال لي وما يبكيك يا محمد ! قلت : جعلت فداك أبكي على اغترابي وبعد

الشقة ، وقلة القدرة على المقام عندك أنظر إليك . فقال لي : أما قلة القدرة فكذلك

جعل الله أولياءنا وأهل مودتنا ، وجعل البلاء إليهم سريعاً . وأما ما ذكرت من الغربة

فإن المؤمن في هذه الدنيا غريب وفي هذا الخلق المنكوس ، حتى يخرج من هذه الدار

إلى رحمة الله

وأما ما ذكرت من بعد الشقة فلك بأبي عبد الله أسوة بأرض نائية عنا بالفرات .

وأما ما ذكرت من حبك قربنا والنظر إلينا ، وأنك لا تقدر على ذلك ، فالله يعلم ما

في قلبك وجزاؤك عليه

ثم قال لي : هل تأتي قبر الحسين ؟ قلت : نعم على خوف ووجل ، فقال : ما كان

في هذا أشد فالثواب فيه على قدر الخوف ، ومن خاف في إتيانه آمَنَ الله روعته يوم

يقوم الناس لرب العالمين وانصرف بالمغفرة وسلمت عليه الملائكة ورآه

ه وما صنع ودعا له ، وانقلب بنعمة من الله وفضل لم يمسسه سوء ، واتبع

النبي

رضوان الله

ثم قال لي : كيف وجدت الشراب ؟ فقلت : أشهد أنكم أهل بيت الرحمة وأنك وصي

الأوصياء ، ولقد أتاني الغلام بما بعثته وما أقدر على أن أستقل على قدمي ، ولقد كنت

آيساً من نفسي ، فناولني الشراب فشربته ، فما وجدت مثل ريحه ولا أطيب من ذوقه

ولا طعمه ولا أبرد منه ، فلما شربته قال لي : الغلام إنه أمرني أن أقول لك إذا شربته

فأقبل إلي ، وقد علمت شدة ما بي فقلت : لأذهبن إليه ولو ذهبت نفسي . فـ فأقبلت إليك

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 136 — الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 137 | الشيخ علي الكوراني العاملي