الفصل الرابع : خطة الباقر لالالالالا الثلاثية لشق العلم النبوي ونشره ١٤١
ما عرفت نسبه المحقق الكاشاني في أوائل كتابه الوافي إلى المتأخرين ، وهو ظاهر في
أنه أيضاً لم يعثر على ذلك في كلمات المتقدمين .
قال في المقدمة الثانية من كتابه بعد ما حكى الإجماع على التصحيح من الكشي : وقد
فهم جماعة من المتأخرين من قوله أجمعت العصابة أو الأصحاب على تصحيح
ما
يصح عن هؤلاء الحكم بصحة الحديث المنقول عنهم ونسبته إلى أهل
البيت بمجرد صحته عنهم ، من دور إعتبار العدالة في من يروون عنه ، حتى لو طلال سلام
رووا عن معروف بالفسق ، أو بالوضع فضلاً عما لو أرسلوا الحديث كان ما نقوله
صحيحاً محكوماً على نسبته إلى أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم .
وأنت خبير بأن هذه العبارة ليست صريحة في ذلك ولا ظاهرة فيه ، فإن ما يصح عنهم
إنما هو الرواية لا المروي . بل كما يحتمل ذلك يحتمل كونها كناية عن الإجماع على
عدالتهم وصدقهم ، بخلاف غيرهم ممن لم بنقل الإجماع على عدالته )
ثم قال السيد الخوئي ثم إنا لو تنزلنا عن ذلك وفرضنا أن عبارة الكشي صريحة في ما
نسب إلى جماعة واختاره صاحب الوسائل ، فغاية ذلك دعوى الإجماع على حجية
رواية هؤلاء عن المعصومين لا تعبداً ، وإن كانت الواسطة بينهم وبين المعصوم
ضعيفاً أو مجهول الحال ، فترجع هذه الدعوى إلى دعوى الإجماع على حكم شرعي .
وقد بينا في المباحث الأصولية : أن الإجماع المنقول بخبر الواحد ليس بحجة ، وأدلة
حجية خبر الواحد لا تشمل الأخبار الحدسية .
بقي هنا شئ وهو أنه قد يقال : إن دعوى الإجماع على تصحيح مايصح عن الجماعة
المذكورين لاترجع إلى دعوى حجية روايتهم تعبداً ، كما ذهب إليه صاحب الوسائل ،
