١٣٦ الإمام محمد الباقر ، السيرة الكاملة
ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن
مسلم الطائفي ، قالوا : وأفقه الستة زرارة . وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي
أبو بصير المرادي وهو ليث بن البختري ) .
وقال الكشي ( ٣٤٨/١ ) : ( عن سليمان بن خالد الأقطع قال : سمعت أبا عبد الله لا يقول :
ما أجد أحداً أحيا ذكرنا وأحاديث أبي الله إلا زرارة وأبا بصير ليث المرادي ومحمد بن
مسلم وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا . هؤلاء
حفاظ الدين وأمناء أبي الا على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا ،
والسابقون إلينا في الآخرة ) .
وفي رواية ( ۳۹۸/۱ ) : ( بشر المخبتين بالجنة بريد بن معاوية العجلي ، وأبا بصير بن ليث
البختري المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله
وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست ) .
أقول : كفى بهذا شهادة عظيمة بحق هؤلاء الكبار ، ومنهم محمد بن مسلم . فهم من أركان علماء
المذهب ، وحملة عقائده وفقهه الى الأجيال .
قال محمد بن مسلم ( كامل الزيارات / ٤٦٢ ) :( خرجت إلى المدينة وأنا وجع فقيل له : محمد بن
مسلم وجع ، فأرسل إليَّ أبو جعفر الباقر ) شراباً مع غلام مغطى بمنديل ، فناولنيه
الغلام وقال لي : إشربه فإنه قد أمرني أن لا أبرح حتى تشربه ، فتناولته فإذا رائحة
المسك منه وإذا بشراب طيب الطعم بارد ، فلما شربته قال لي الغلام : يقول لك
مولاي : إذا شربته فتعال ! ففكرت فيما قال لي وما أقدر على النهوض قبل ذلك على
رجلي ، فلما استقر الشراب في جوفي فكأنما نشطت عقال فأتيت بابه فاستأذنت من
