تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

الجديد في النبي عليه الله ( المجلد الأول )

л

رسول وتكون له أمة كبيرة تمتد قروناً حتى يبعث فيها من ذرية هذا الطفل إماماً يطهر الأرض

من الظلم ويملؤها قسطاً وعدلاً .

فمن أين تعلم أن طفلك سيعيش ، وتعرف ما سيكون فتقول هذا القول ؟ ومن أين تقدر على

فعل ما سيكون بأحداثه الكبار والصغار وتفاصيلها ؟!

لكن عندما يقول الله تعالى سيكون كذا وكذا ، يكون رصد له ألوف الأدوات والوسائل

والعناصر والفعاليات حتى يكون كما أخبر عز وجل ؟!

وعندما يتحدث عن إسكان ذرية ابراهيم الله عند البيت الحرام ، وعن بعثة النبي من ذريته ،

وعن أمته التي ستكون من الأميين ، وعن إظهار دينه على العالم كله .. فهذا كلام مهيمن على كل

شيئ ، يملك كل الأوراق .

رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلوةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ

تَهْوِى إِلَيْهِمْ .. فأدوات جميع الأحداث بيده وقد أمرها أن تجري بهذا الإتجاه ، أحداث الطبيعة

والتكوين ، وأحداث المجتمع .

فهكذا يعمل الله تعالى ويدير الناس والعالم ، وينسج الأحداث كبيرها وصغيرها ، ويسوقها الى الهدف

الذي قرره !

لا تتوهم أن هذه جبرية ، فإنما هي جبرية في التكوين والمجتمع والظروف ، لكن داخل

هذه الدائرة إنسان مختار ضمن الخطة يخدم باختياره المشروع

٢. نحن لا نعرف فلسفة هذا المشروع الرباني :

الله لم يكن يعرف ، فعندما خلق الله تعالى آدم الله نشر ذرية في عالم الذر وأراه

وأبونا آدم ع

إياهم الكافي : ۹/۲ ) : ( فنظر آدم الثاني إلى ذريته وهم ذر قد ملؤوا السماء ! قال الله : يا رب ، ما أكثر

ذريتي ، ولأمر ما خلقتهم فما تريد منهم بأخذك الميثاق عليهم ؟ قال الله عز وجل : يعبدونني

لايشركون بي شيئاً ، ويؤمنون برسلي ويتبعونهم . قال آدم الله : يا رب فمالي أرى بعض الذر

أعظم من بعض ، وبعضهم له نور كثير ، وبعضهم له نور قليل ، وبعضهم ليس له نور ؟ فقال الله

عز وجل : كذلك خلقتهم لأبلوهم في كل حالاتهم .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 7 — کتاب تست تجربي 1