أنواع نزول الوحي على النبي
۷۷
روح القدس المرافق للنبي والإمام السلام
١. في بصائر الدرجات / ٤٧٥ : ( عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله الله عن قول الله تبارك
وتعالى : وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا ، مَا كُنْتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ ؟ قال : خلق من
خلق الله أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله الله يخبره ويسدده ، وهو مع الأئمة
من بعده عالم ) .
٢. وفي صفحة / ٤٧٩ : ( قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان ، حتى بعث الله
تلك الروح ، فعلمه بها العلم والفهم .
٣. وفي تفسير القمي ( ۲۷۹/۲ ) : ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ الله إِلَّا وَحْيَّا ، أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ، أَوْ يُرْسِلَ
رَسُولاً . قال : وحي مشافهة ، ووحي إلهام وهو الذي يقع في القلب ، أو من وراء حجاب كما
كلم الله نبيه و كما كلم الله موسى الله من النار ، أو يرسل رسولاً فيوحى بإذنه ما يشاء .
وروح القدس : هي التي قال الصادق الله في قوله : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ
رَبِّي . قال : هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسوا سول
الله ﷺ وهو مع الأئمة عال ) . الله
. وفي التوحيد / ١٢٩ : ( عن المفضل بن عمر الجعفي ، عن أبي عبد الله الله قال : إن الله تبارك
وتعالى لا تقدر قدرته ، ولا يقدر العباد على صفته ، ولا يبلغون كنه علمه ولا مبلغ عظمته وليس
شئ غيره ، هو نور ليس فيه ظلمة ، وصدق ليس فيه كذب ، وعدل ليس فيه جور ، وحق ليس
فيه باطل ، كذلك لم يزل ولا يزال أبد الآبدين ، وكذلك كان إذ لم يكن أرض ولا سماء ولا ليل
ولا نهار ولا شمس ولا قمر ، ولا نجوم ولا سحاب ولا مطر ولا رياح ، ثم إن الله تبارك وتعالى
أحب أن يخلق خلقاً يعظمون عظمته ويكبرون كبرياءه ويجلون جلاله . فقال : كونا ظلين ، فكانا
كما قال الله تبارك وتعالى ) .
قال مصنف هذا الكتاب معنى قوله هو نور ، أي هو منير وهاد . ومعنى قوله : كونا
ظلين ، الروح المقدس والملك المقرب ، والمراد به أن الله كان ولاشئ معه ، فأراد أن يخلق أنبيائه
وحججه وشهداءه ، فخلق قبلهم الروح المقدس وهو الذي يؤيد الله عز وجل به أنبياءه وحججه
وشهداءه صلوات الله عليهم ، وهو الذي يحرسهم به من كيد الشيطان ووسواسه ويسددهم
