أنواع نزول الوحي على
Vo
ويتصبب عرقاً ،
فالوحي بالتكليم ثلاثة أنواع : بالوحي المباشر وترافقه غشوة النبي
وبالتكليم من وراء حجاب ، وبالتكليم بالرسل .
ويضاف اليها ثلاثة أنواع بدون تكليم بالرؤيا الصادقة ، وبالنقر في السمع ، وبالقذف
في القلب . وهذه الأنواع الستة هي أنواع الوحي الأساسية .
وقد تفاوتت كلمات المفسرين في تعريف الوحي ، والصحيح ما ذكرناه .
حالات الوحي على نبينا
١. قال الصدوق في الإعتقادات ۸۱ : ( اعتقادنا في ذلك أن بين عيني إسرافيل لوحاً فإذا
أراد الله تعالى أن يتكلم بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل ، فينظر فيه فيقرأ ما فيه فيلقيه إلى
ميكائيل ، ويلقيه ميكائيل إلى جبرائيل ، فيلقيه جبرئيل إلى الأنبياء . وأما الغشـــوة التي كانت
تأخذ النبي فإنها كانت تكون عند مخاطبة الله إياه حتى يثقل ويعرق . وأما جبرئيل فإنه كان
لا يدخل عليه حتى يستأذنه إكراماً له ، وكان يقعد بين يديه قعدة العبد ) !
٢. وقال في صفحة ٨٤ : ( نقول : إنه قد نزل الوحي الذي ليس بقرآن ، ما لو جمع إلى القرآن
لكان مبلغه مقدار سبعة عشر ألف آية ) .
. في التوحيد للصدوق / ١١٥ : ( عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله السلالة : جعلت فداك الغشية التي
كانت تصيب رسول الله ﷺ إذا أنزل عليه الوحي ؟ فقال : ذاك إذا لم يكن بينه وبين الله أحد ، ذاك
إذا تجلى الله له . ثم قال : تلك النبوة يا زرارة ، وأقبل يتخشع ) . أي جعل الإمام الله يئن خشوعاً .
و في المحاسن ( ۳۳۸/۲ ) : ( عن هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله الله : وكان رسول الله ﷺ إذا
.
أتاه الوحي من الله وبينهما جبرئيل يقول : هو ذا جبرئيل ، وقال لي جبرئيل ، وإذا أتاه الوحي وليس
بينهما جبرئیل تصيبه تلك السبتة ويغشاه منه ما يغشاه لثقل الوحي عليه من الله عز وجل ) .
وفي تفسير العياشي ( ۲۸۸/۱ ) عن علي : قال : كان القرآن ينسخ بعضه بعضاً ، وإنما كان
يؤخذ من أمر رسول الله له بآخره ، فكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة فنسخت ما قبلها
ولم ينسخها شئ . لقد نزلت عليه وهو على بغلته الشهباء وثَقُل عليه الوحي حتى وقفت وتدلى
بطنها ، حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض ، وأغمي على رسول الله له حتى وضع يده على
