الجديد في النبي عليه الله ( المجلد الأول )
٧٤
يَوْمَئِذٍ تُحَدِثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا .
وحي شياطين الإنس والجن الى بعضهم
كَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِي عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنَ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا .
المعنى اللغوي للوحي
قال الخليل في العين ( ۳۲۰ ٫ ۳ ) : ( وزكريا أوحى إلى قومه ، أي : أشار إليهم . والإيحاء : الإشارة .
والوحي : السرعة ) .
وفي الزاهر / ٦٥٤ : ( سمي وحياً لأن الملك ستره عن جميع الخلق وخــــص به النبي . ثم
يكون الوحي بمعنى الإلهام ) .
وفي الصحاح ( ٢٥١٩/٦ ) : ( والوحي أيضاً : الإشارة ، والكتابة ، والرسالة ، والإلهام ،
والكلام الخفي ، وكل ما ألقيته إلى غيرك . والوحي : السرعة ، يمد ويقصر ، وتوع يا هذا ، أي
أسرع ) .
وفي المقاييس ( ٩٣/٦ ) : ( أصل يدل على إلقاء علم في إخفاء أو غيره إلى غيرك . وكل ما ألقيته
إلى غيرك حتى علمه فهو وحي كيف كان ) .
والنتيجة : أن الوحي إيصال معنى الى آخر بطريقة خفية ، ففيه عنصر الخفاء ، وعنصر السرعة ،
وهذا المعنى اللغوي هو المستعمل فيه في الشرع .
الوحي ستة أنواع
قال تعالى : وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ الله إِلا وَحْيَا ، أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ، أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ
عَلِي حَكِيمٌ .
وَحْيًا أي يكلمه فيوحي اليه مباشرة بدون جبرئيل . :
أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ : أي يكلمه الله تعالى فيخلق كلامه في شيئ ويكلمه من وراء ستر .
أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً : أي يكلمه برسل من الملائكة كجبرئيل وغيره
