أحقاد قريش وبغضها لبني هاشم ؛ ٥٢١
من أعتقهم هاشمي لا يعطون من الزكاة .
وقال أكثر العلماء يجوز لأنهم ليسوا بقرابة النبي فلم يمنعوا الصدقة كسائر الناس ،
.
ولأنهم لم يعوضوا عنها بخمس الخمس ، فإنهم لا يعطون منه فلم يجز أن يحرموها كسائر الناس .
لنا : ما روى أبو رافع أن رسول الله له بعث رجلاً من بني مخزوم على الصدقة فقال
لأبي رافع : إصحبني كيما تصيب منها ، فقال : لا ، حتى آتي رسول الله له فأسأله ، فانطلق
إلى النبي له فسأله فقال : إنا لا تحل لنا الصدقة وإن موالي القوم منهم » . أخرجه أبو داود
والنسائي والترمذي وقال : حديث حسن صحيح . ولأنهم ممن يرثهم بنو هاشم بالتعصيب ،
فلم يجز دفع الصدقة إليهم كبني هاشم . وقولهم إنهم ليسوا بقرابة . قلنا : هم بمنزلة القرابة بدليل
قول النبي له الولاء لحمة كلحمة النسب . وقوله : موالي القوم منهم . وثبت فيهم حكم القرابة
) ( فتاوى اللجنة الدائمة
من الإرث والعقل والنفقة ، فلا يمتنع ثبوت حكم تحريم الصدقة فيهـ تحريم الصدقة فيهم
للدويش ( ١٠ / ٦٩ ) .
ونكتفي من مصادرنا برواية السكافي ( ٥٤٠/١ ) عن الإمام الكاظم الله قال : « وإنما جعل الله
هذا الخمس خاصة لهم ، دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم ، عوضاً لهم من صدقات الناس ،
تنزيهاً من الله لقرابتهم برسول الله ، وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس ، فجعل لهم خاصة
يصيرهم في موضع الذل والمسكنة . ولا بأس بصدقات بعضهم
أن
عنده ما يغنيهم به عن
من
على بعض . وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي الذين ذكرهم الله فقال : وَأَنْذِرْ
عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ، وهم بنو عبد المطلب الذكر منهم والأنثى ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ،
ولا من العرب أحد ، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم .
وهذا التكريم من الله تعالى لعترة رسوله وعشيرته بني هاشم . لا يشمل نساء النبي فلا
.
حق لهن في الخمس لأنهن لا تحرم عليهن الصدقة !
قال في فتح الباري ( ۲۸۱/۳ ) : ( قال ابن المنير في الحاشية : إنما أورد البخاري هذه الترجمة ليحقق
أن الأزواج لا يدخل مواليهن في الخلاف ، ولا يحرم عليهن الصدقة قولاً واحداً . لئلا يظن الظان
أنه لما قال بعض الناس بدخول الأزواج في الآل أنه يطرد في مواليهن ، فبين أنه لا يطرد ثم
أورد المصنف في الباب حديثين .. وقال الجمهور يجوز لهم ( موالي نساء النبي ) لأنهم ليسوا
