٥١٦ الجديد في النبي علي ( المجلد الأول )
التعصب الواجب والمقدس
سمى التعصب في اللغة العربية ، الحمية ، والمذموم منها حمية الجاهلية ، والممدوح حمية الدين
والحق ، وحميـــة للنبي وتعصبه وغيرته لربه عز وجل ، ولنبوته ، ولشـــخصه ، ولعترته ،
وللمؤمنين . وكله واجب ومقدس .
وقد عقدنا فصلاً لغضب النبي ﷺ وأوردنـــا فيه أكثر من عشرين مــــورداً ، غضب
فيها النبي ل لربه ونفسه وعترته والمؤمنين ، وتعصب لهم .
أهدر النبي له دم أناس هجوه
فعندما فتح مكة أصدر أمره بقتل بضعة أشخاص كانوا ناشطين في عداء الإسلام ، وقيل
عشرون فيهم جاريتان كانتا تتغنيان بهجاء النبي
في مصنف ابن أبي شيبة ( ٥۲۹/۸ ) : ( فأما ابن خطل فوجد متعلقاً بأستار الكعبة فقتل ، وأما
مقيس بن صبابة فوجدوه بين الصفا والمروة فبادره نفر من بني كعب ليقتلوه ، فقال ابن عمه
نميلة : خلوا عنه ، فوالله لايدنو منه رجل إلا ضربته بسيفي هذا حتى يبرد ، فتأخروا عنه فحمل
عليه بسيفه ففلق به هامته وكره أن يفخر عليه أحد ) .
وفي معاني الأخبار / ٣٤٧ : ( فهرب وهجا النبي الا الله فقال النبي من وجد عبد الله بن سعد
بن أبي سرح ولو كان متعلقاً بأستار الكعبة فليقتله ) .
وهذا تعصب من النبي لنفسه ، لكنه واجب لأنه بأمر ربه عز وجل .
نسج الله ولاية عترة النبي الا في متن عقيدة الإسلام وشريعته
فقد أوجب لهم حق الموالاة والمودة والطاعة وربطه بالإيمان بالنبي ونسجه في أحكام
الشريعة حتى لا تستطيع الأمة أن تنقلب عليه !
وقد أوردنا عدداً من حقوقهم في كتاب ألف سؤال وإشكال ( ۹/۳ ) تحت عنوان : الحقوق التي
فرضها الله تعالى لأهل البيت ع . لكن ثقافة السلطة القرشية لاتعرف أتباعها من حقوق
أهل البيت إلا وجوب مودتهم التي يفرضها قوله تعالى : قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ
