أحقاد قريش وبغضها لبني هاشم ! ٥١٣
وكان مع أمية أبو همهمة بن عبد العزى الفهري ، وكانت ابنته عند أميـــة . فقال الكاهن :
والقمر الباهر ، والكوكب الزاهر ، والغمام الماطر ، وما بالجو من طائر ، وما اهتدى بعلم مسافر ،
في منجد وغائر ، لقد سبق هاشم أمية إلى المآثر أول منها وآخر ، وأبو همهمة بذلك خابر .
فأخذ هاشم الإبل فنحرها وأطعم لحمها من حضر ، وخرج أمية إلى الشام فأقام بها عشر
سنين ، فتلك أول عداوة وقعت بين هاشم وأمية ) .
وقال المقريزي في النزاع والتخاصم بين بني أمية وبني هاشم / ٦٣ :
( أقول : هذا رسول الله ل الله قد أبعد بني أمية عنه وأخرجهم من ذوي قرباه ! كما خرجه الإمام
أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب فرض الخمس من الجامع الصحيح ، فقال :
حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سعيد ابن المسيب ، عن
جبير بن مطعم قال : مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله الله فقلنا : يا رسول الله أعطيت
بني المطلب وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة واحدة ، فقال رسول الله : إنما بنو المطلب وبنو
هاشم شئ واحد . وقال الليث : ولم يقسم النبي لبني عبد شمس ولا لبني نوفل ) .
حسدوا عبد المطلب فتحالفوا ضده
قال اليعقوبي في تاريخه ( ٢٤۸/۱ ) : ( ولما رأت قريش أن عبد المطلب قد حاز الفخر ، طلبت أن
يحالف بعضها بعضاً ليعزُّوا ، وكان أول من طلب ذلك بنو عبد الدار لما رأت حال عبد المطلب ،
فمشت بنو عبد الدار إلى بني سهم فقالوا : إمنعونا من بني عبد مناف .. فتطيب بنو عبد مناف ،
وأسد ، وزهرة ، وبنو تيم ، وبنو الحارث بن فهر ، فسموا حلف المطيبين . فلما سمعت بذلك
بنو سهم ذبحوا بقرةً وقالوا : من أدخل يده في دمها ولعق منه ، فهو منا ! فأدخلت أيديها بنو
سهم وبنو عبد الدار وبنو جمح وبنو عدي وبنو مخزوم ، فسموا اللعقة . وكان تحالف المطيبين ألا
يتخاذلوا ولا يسلم بعضهم بعضاً ) .
وسماه عبد المطلب حلف الفضول ليكون امتداداً لحلف قديم لأبناء إسماعيل الثالة وأخوالهم
من جرهم لحماية البيت ومنع الظلم فيه ، يقال لهم الفضل بن الحارث والفضيل بن وداعة
والفضيل بن فضالة ) . ( سنن البيهقي : ٣٦٧/٦ ، وفتح الباري : ٣٨٧/٤ ، والمجموع : ٣٨٤/١ ، والفائق : ٢ / ٣١٢ ) .
