تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠

الفصل الأربعون

أحقاد قريش وبغضها لبني هاشم !

التعصب المذموم باطنه التكبر

كان التعصب للقبيلة حتى بالباطل هو الثقافة السائدة عند بعثة النبي لذلك

واجه النبي عله التعصب القرشي والبغض والحقد عليه وعلى بني هاشم ، لمجرد ادعائه النبوة ،

وحكمهم عليه بالقتل قبل أن يسمعوا منه !

وقد عقد الكليني در باباً في الكافي ( ۳۰۷/۲ ) بعنوان : باب العصبية ، روى فيه قول النبي :

من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربق الإيمان من عنقه . وقوله : من كان في قلبه حبة من

خردل من عصبية بعثه الله يوم القيامة مع أعراب الجاهلية ) .

أما التعصب الممدوح فهو التعصب للمظلوم والتعصب للحق ، فقد روى الكليني في

نفس الباب قول الإمام السجاد اللالة : العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار

قومه خيراً من خيار قوم آخرين ، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ولكن من العصبية

أن يعين قومه على الظلم ) .

وقد بين أمير المؤمنين الله أن التكبر هو الباعث الحقيقي على التعصب ، فالتكبر أدنى

درجات الإلحاد . قال الله ( نهج البلاغة : ۱۳۷/۲ ) : ( الحمد لله الذي لبس العز والكبرياء واختارهما

لنفسه دون خلقه ، وجعلهما حمىً وحرماً على غيره ، واصطفاهما لجلاله ، وجعل اللعنة على من

نازعه فيهما من عباده ، ثم اختبر بذلك ملائكته المقربين ليميز المتواضعين منهم من المستكبرين

فقال سبحانه وهو العالم بمضمرات القلوب ومحجوبات الغيوب : إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 509 — کتاب تست تجربي 1