الفصل الأربعون
أحقاد قريش وبغضها لبني هاشم !
التعصب المذموم باطنه التكبر
كان التعصب للقبيلة حتى بالباطل هو الثقافة السائدة عند بعثة النبي لذلك
واجه النبي عله التعصب القرشي والبغض والحقد عليه وعلى بني هاشم ، لمجرد ادعائه النبوة ،
وحكمهم عليه بالقتل قبل أن يسمعوا منه !
وقد عقد الكليني در باباً في الكافي ( ۳۰۷/۲ ) بعنوان : باب العصبية ، روى فيه قول النبي :
من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربق الإيمان من عنقه . وقوله : من كان في قلبه حبة من
خردل من عصبية بعثه الله يوم القيامة مع أعراب الجاهلية ) .
أما التعصب الممدوح فهو التعصب للمظلوم والتعصب للحق ، فقد روى الكليني في
نفس الباب قول الإمام السجاد اللالة : العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار
قومه خيراً من خيار قوم آخرين ، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ولكن من العصبية
أن يعين قومه على الظلم ) .
وقد بين أمير المؤمنين الله أن التكبر هو الباعث الحقيقي على التعصب ، فالتكبر أدنى
درجات الإلحاد . قال الله ( نهج البلاغة : ۱۳۷/۲ ) : ( الحمد لله الذي لبس العز والكبرياء واختارهما
لنفسه دون خلقه ، وجعلهما حمىً وحرماً على غيره ، واصطفاهما لجلاله ، وجعل اللعنة على من
نازعه فيهما من عباده ، ثم اختبر بذلك ملائكته المقربين ليميز المتواضعين منهم من المستكبرين
فقال سبحانه وهو العالم بمضمرات القلوب ومحجوبات الغيوب : إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ
