تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢

٥١٢ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )

وقال المجلسي ( البحار : ٢٨٤/٧٠ ) : ( وأما التعصب في دين الحق والرسوخ فيه والحماية له ، وكذا في

المسائل اليقينية والأعمال الدينية أو حماية أهله أو عشيرته بدفع الظلم عنهم فليس من الحمية

والعصبية المذمومة ، بل بعضه واجب ) .

التعصب القومي المذموم والممدوح

طور أمير المؤمنين عالية التعصب القومي فقال للعرب ( نهج البلاغة : ١٥٠/٢ ) : ( ولقد نظرت فما وجدد

أحداً من العالمين يتعصب لشئ من الأشياء إلا عن علة تحتمل تمويه الجهلاء ، أو حجة تليط

بعقول السفهاء ، غيركم ، فإنكم تتعصبون لأمر لا يعرف له سبب ولا علة ، أي للقبيلة حتى بالباطل .

أما إبليس فتعصب على آدم لأصله ، وطعن عليه في خلقته فقال : أنـــا ناري وأنت طيني .

وأما الأغنياء من مترفة الأمم فتعصبوا لآثار مواقع النعم . فقالوا : نحن أكثر أموالاً وأولاداً وما

نحن بمعذبين .

فإن كان لا بد من العصبية فليكن تعصبكم لمكارم الخصال ومحامد الأفعال ، ومحاسن الأمور ، التي

تفاضلت فيها المجـداء والنجداء من بيوتات العرب ويعاسيب القبائل ، بالأخلاق الرغيبة ،

والأحلام العظيمة ، والأخطار الجليلة ، والآثار المحمودة . فتعصبوا لخلال الحمد من الحفظ للجوار ،

والوفاء بالذمام ، والطاعة للبر ، والمعصية للكبر ، والأخذ بالفضل ، والكف عن البغي ، والإعظام

للقتل ، والإنصاف للخلق ، والكظم للغيظ ، واجتناب الفساد في الأرض . واحذروا ما نزل بالأمـ

قبلكم من المثلات بسوء الأفعال وذميم الأعمال ، فتذكروا في الخير والشر أحوالهم ) .

كانت قبائل قريش تبغض بني هاشم وتتعصب ضدهم

كان هاشم رضي الله عنه محسوداً من ابن أخيه أمية وكافة قريش ، فنافــــره أمية ، أي طلبه

للمباراة أيهما أفضل ، وأن يحكم بينهما حكم .

قال البلاذري في أنساب الأشراف ( ٦١/١ ) : ( كان أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ذا مال ،

فتكلف أن يفعل كما فعل هاشم في إطعام قريش ، فعجز عن ذلك ، فشمت به ناس من قريش

وعابوه لتقصيره فغضب ، ونافر هاشماً على خمسين ناقة سود الحدق تنحر بمكة ، وعلى الجلاء

عشر سنين ، وجعلا بينهما الكاهن الخزاعي وهو جد عمرو بن الحمق وكان منزله عسفان .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 511 — کتاب تست تجربي 1