تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

الجديد في النبي عليه الله ( المجلد الأول )

منقبة لعمر حيث زعموا أنه كان صاحب مكانة وقوة فتحدى قريشاً وأخرج الـ

إلى المرحلة العلنية ، لكن الواقع ينفي ذلك !

وينبغي التنبيه إلى أن بعض الأحاديث السنية والشيعية حسبت سنوات السيرة في مكة

عشر سنوات ، فاستثنت السنوات الثلاث الأولى لأنها خاصة ببني هاشم ، وحسبت بعثته من

أول الرابعة حيث أهلك الله المستهزئين ، وأمره أن يصدع !

زعماء قريش أسوأ من الفراعنة والجبارين !

قال الله تعالى لهم : إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً . فَعَصَى

فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْنًا وَبِيلاً ، فهم فراعنة بنص القرآن .

وهم أسوأ من الفراعنة وأشد عناداً للحق ، ففرعون لما أدركه الغرق : قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي

آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ .

وهم لما قامت عليهم الحجة ورأوا الحق : قَالُوا اللهمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا

حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ انْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ .

وكان زعماء قريش سمعوا أن الأنبياء السابقين بشروا بنبي من ولد إسماعيل وسمعوا

توقعات علماء اليهود والنصارى بأنه سيخرج في مكة ، وسمعوا بقصة بحيرا الراهب وقوله

إنه النبي الموعود .

لهذا أصدروا الأمر بقتل النبي ﷺ بمجرد أن قال إنه بعث نبياً ، ولم يطلبوا منه الدليل ،

فالدليل لا يهمهم والحجة لا تعنيهم ، لأن قبولهم بنبي من بني هاشم ينقض توافقهم على توزيع

مناصب السيادة ، ويعني رئاسة بني هاشم على بقية البطون ، وهو أمر مرفوض بكل وجودهم !

فكان الموقف الصحيح بزعمهم قتله ، فطالبوا أهله وعشيرته بتسليمه لهم ليقتلوه ! وهذا

طغيان لم يصل اليه أحد من الطغاة ولا الفراعنة !

لم يكن بإمكان النبي أن يخرج الى المسجد ويدعو الناس الى نبوته ودينه حتى جاءه

جبرئيل الله بعد أن حصد رؤوس المستهزئين كلهم في ساعات !

ففي الخصال / ۲۷۹ : عن الإمام الحسين الله أن أمير المؤمنين الله قال ليهودي من أحبار الشام في

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 49 — کتاب تست تجربي 1
کتاب تست تجربي 1 — صفحة 50 | سعید محمود آغا فرهنگ