تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

ظلامات النبي الله من قريش ٤٩٩

بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أعقابهم القهقرى ) ! ونحوه مسلم : ١٥٠/١ و ٧ / ٦٦ وابن ماجة : ٢ / ١٤٤٠

وأحمد : ٢ / ٢٥ و ٤٠٥ و ٣ / ٢٨ ، والبيهقي في سننه : ٤ / ١٤ ، وغيرهم .

قال المحامي الأردني أحمد حسين يعقوب في كتابه : الخطط السياسية لتوحيد الأمة

الإسلامية / ٢٦٢ ، ملخصاً : « أدركت بطون قريش ما يرمي له محمد ، و فهمت توجه الترتيبات الإلهية ،

وأنه صار بحكم المؤكد أن قيادة عصر ما بعد النبوة ستكون في بني هاشم ، وبالتحديد في علي الذي

قتل الأحبة والسادات ، ومن بعد علي ستكون في بنيه ، فمن يتقدم عليهم وهم أبناء الرسول ،

ومن يحاربهم وهم ناصية بني هاشم ، ومن يرفض الإنقياد لهم وهم أبناء النبي ، وإذا تحققت

هذه النوايا والتوجهات ، فمعنى ذلك أن الهاشميين قد أخذوا النبوة وأخذوا الخلافة معاً ، أو

جمعوا ما بين النبوة والخلافة ، وبين الدين والملك معاً ، وهذا يعني أنهم قد أخذوا الشرف كله ،

واختصوا بالفخر كله ، وحرموا منهما بطون قريش ، وتلك والله كارثة برأيهم ، الموت خير من

مواجهتها ، أو العيش في ظلالها !

وتفتقت عقلية بطون قريش عن خطة قبلية سياسية مثلى ، تجمع بين الصيغة

السياسية الجاهلية وبين نظام الإسلام السياسي ، وتقوم على خلط الأوراق وإعادة

ترتيبها من جديد ، تحت إشراف رجالات البطون المسكونة أنفسهم بمرض الصيغة

السياسية الجاهلية ! لذلك وضعوا مجموعة من الأوراق لمواجهة الترتيبات الإلهية لعصر ما

بعد النبوة ، والإلتفاف عليها » !

ثم عدد المؤلف أوراق البطون القرشية ، ومنها أنهم عصبوا دم ساداتهم الذين قتلوا في مواجهة

قريش للنبي بعلي ! فهو الذي قتلهم بوصفه حامل راية النبي في كل المواقع ، وبوصفه أقوى

فرسان الإسلام على الإطلاق .

ثم أوضح كيف قرر زعماء بطون قريش معالجة منظومة الحقوقيةالإلهية التي وثقت مكانة

أهل البيت بالقرآن الكريم والسنة ، فاخترقوا الآيات بالتأويل والتفسير ، وتحميل النص عدة

معان تضيع المقصود الشرعي منه !

ثم اخترقوا سنة النبي بفروعها الثلاثة : القول والفعل والتقرير برفع شعار حسبنا کتاب الله

بمعنى أن القرآن وحده يكفي ولا حاجة لسنة النبي ! بل رفعوا هذا الشعار بمواجهة النبي نفسه

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 498 — کتاب تست تجربي 1