٥٠٢ الجديد في النبي ( المجلد الأول )
تقربه بها إليك يوم القيامة ) . وروى مسلم سبع روايات من هذا النوع ، وأحمد : ٣٩٠/٢ و ٤٨٨ و ٤٩٦ و : ٣ / ٣٨٤
و : ٤٣٧/٥ و ٤٣٩ و : ٤٥/٦ والدارمي : ٢ / ٣١٤ والبيهقي : ٧ / ٦٠ .. الخ .
وكلها تصور النبي جالساً على كرسي الإعتراف بأنه سَبَّابٌ لَعَانُ فَخَاش مؤذ
للناس ، يُهينهم ، ويضربهم بالسوط ! وأنه تاب ودعا لمن ظلمهم من الفراعنة والأبالسة ،
بهذا الخير الطويل العريض
أما بخاري فعقد في صحيحه أربعة أبواب روى فيها أن الله رد لعن نبيه على المشركين !
والمنافقين ، ولم يسم بخاري الملعونين في أكثرها حفظاً لكرامتهم ! قال في ( ٣٥/٥ ) : ( باب : لَيْسَ
لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيء .. قال حميد وثابت عن أنس : شُح النبي يوم أحد فقال كيف يفلح قوم
شجوا نبيهم ؟ فنزلت : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيئ . عن سالم عن أبيه أنه سمع رسول الله له
إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الأخيرة من الفجر يقول : اللهم العن فلاناً وفلاناً وفلاناً بعد
ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، فأنزل الله عز وجل : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَبِي ، إلى
قوله فإنهم ظالمون ) .
ثم أورد بخاري رواية أخرى تجعل فلاناً وفلاناً الملعونين أحياء من قبائل العرب وليسوا
زعماء قريش ! قال : عن أبي هريرة أن رسول الله هل كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو
لأحد قنت بعد الركوع اللهم أشدد وطأتك على مضر واجعلها سنين كسني يوسف ، يجهر
بذلك . وكان يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر : اللهم العن فلاناً وفلاناً لأحياء من العرب
أنزل الله : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيُّ .. الآية ) .
حتى
وقال بخاري في ( ١٥٥/٨ ) ( باب قول الله تعالى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيُّ عن ابن عمر أنه
سمع النبي يقول في صلاة الفجر رفع رأسه من الركوع قال اللهم ربنا ولك الحمد في الأخيرة ،
ثم قال : اللهم العن فلاناً وفلاناً ، فأنزل الله عز وجل : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيُّ ) .
: أقول : فالقرشيون حتى المسلمون منهم يرون أن لعن النبي له الزعماء المشركين وفراعنتهم
وطغاتهم كان من عنده ، وأن الله تعالى خطأه ووبخه فتاب ، وحكم الله لهم جميعاً بالجنة !
وقد روى الذهبي ( ميزان الإعتدال : ٣٥٥/٣ ) قاعدة عمر عمر في نجاة القرشيين جميعاً يوم القيامة !
قال : سمعت رسول الله يقول : سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له ) !
