الفصل التاسع والثلاثون
ظلامات النبي عليه الله من قريش
المظلوم الأول في العالم
كانت ظلامة بطون قريش للنبي في ثلاثة أمور :
١ . أرسله الله رسولاً فمنعوه من تبليغ رسالة
ربه .
.۲ عملوا ليلهم ونهارهم بكل ما استطاعوا لقتله .
شنوا عليه حملة افتراءات وبهتان ونشروا ذلك في الناس !
ظلامة قريش كانت على تنزيل القرآن وعلى تأويله
فقد وقفت قريش ضد دعوة النبي صل الى الإسلام وصدت عن سبيل الله ، وعملت
لقتل النبي ، وعقدت مؤتمراً وقعت فيه صحيفة المقاطعة لبني هاشم ، حتى يسلموهم
النبي الله ليقتلوه !
وقد أسلم مع النبي عدد من القرشيين ، لكن إسلام أكثرهم كان سياسياً على أمل أن
ينتصر بنو هاشم على بقية البطون فيأخذوا مكة ، ويكون لهؤلاء موقع في دولتهم لأنهم كانوا
أشخاصاً
مهينين ، من قبائل مغمورة . لذلك طلبوا من النبي الله أن يقاتل قريشاً ، فأنزل الله
فيهم : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَوةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ
مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةٌ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ .
وقال المفسرون السنة إنهم منافقون من قريش ، وسموا منهم عبد الرحمن بن عوف ، وسعد
