٤٩٦ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
خروجه من المسجد ، فصادف هؤلاء الذين سمعت قصتهم !
فلا تعجب من تشريع سهم المؤلفة قلوبهم في ميزانية الدولة الإسلامية .
النبي لا أجود الناس صدراً وأجود ما يكون في رمضان
جاء في وصف أمير المؤمنين الله لرسول الله : ( وهو خاتم النبيين ، أجود الناس صدراً ،
وأصدق الناس لهجة ، وألينهم عريكة ) . ( الشمائل للترمذي / ١٨ ) .
وفي الشمائل للنبهاني ( ٢٤٦/١ ) : ( عن جابر قال : ما سئل رسول الله شيئاً قط فقال : لا . وكان لا
يسأل شيئاً إلا أعطاه ، ثم يعود على قوت عامه فيؤثر منه .
وعن ابن عباس : كان رسول الله اللهم أجود الناس بالخير ، وكان أجود ما يكون في شهر
رمضان حتى ينسلخ .. كان أجود بالخير من الريح المرسلة . إذا جاءه مـــال لم يبيته ، بل يعجل
قسمته ، لا يبيت عنده ديناراً ولا درهماً .
وأتاه رجل فسأله فأعطاه غنماً سدت ما بين جبلين ، فرجع إلى قومه وقال : أسلموا ، فإن
محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفقر .
ولما قفل له من حنين وجاءت الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى شجرة خطفت رداءه
فوقف وقال : أعطوني ردائي ! لو كان لي عدد هذه العضاه ( ورق شجرة ) نعماً لقســـمته بينكم ثم
لا تجدونى بخيلاً ولا كذاباً ولا جباناً » .
وفي العرش لابن أبي شيبة / ٨٤ : ( عن عمر قال : جاء رجل إلى النبي له فسأله فأعطاه ، ثم جاءه
فسأله فقال : ما عندي ولكن استقرض علينا حتى يأتينا فنقضيك ، قال عمر قلت : يا رسول الله !
هذا أعطيت ما عندك ، فإذا لم يكن عندك فلا تكلفه فكره رسول الله قولي ، حتى عرف الكراهية في
وجهه ، فقام رجل من الأنصار فقال يا رسول الله ! بأبي أنت وأمي ، أعط ولا تخف من ذي العرش
إقلالاً . قال : فتبسم رسول الله حتى عرف السرور في وجهه وقال : بهذا أمرت ) .
