عطاءات النبي ٤٩٣
حين بدا منكبه إلى شقه القمر من بياضه ) .
وفي مستدرك الحاكم ( ٥۰۹/۱ ) : ( وقال : لو كان لكم في يدي مثل جبال تهامة لأقسمته
بينكم ، ولم تجدوني كذوباً ولا جباناً ولا بخيلاً » .
وفي مغني ابن قدامة ( ۳۲۰/۷ ) : ( أعطى صفوان بن أمية الأمان واستنظره صفوان أربعة أشهر
لينظر في أمره ، وخرج معه إلى حنين فلما أعطى النبي العطايا قال صفوان مالي ؟ فأومأ النبي إلى
واد فيه إبل محملة فقال : هذا لك ! فقال صفوان إن هذا عطاء من لا يخشى الفقر !
وفي رواية أن صفوان : طاف معه والنبي الله يتصفح الغنائم إذ مر بشعب مما أفاء الله عليه ،
فيه غنم وإبل ورعاؤها مملوء ، فأعجب صفوان وجعل ينظر إليه ، فقال رسول الله له : أعجبك
يا أبا وهب هذا الشعب ؟ قال : نعم . قال : هو لك وما فيه . فقال صفوان : أشهد ما طابت بهذا
نفس أحد قط إلا نفس نبي ، وأشهد أنك رسول الله ) !
لكل نبي بطانتان بطانة خير وبطانة شر
في البخاري ( ۱۲۱/۸ ) : ( قال النبي ﷺ قال ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت
له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه ، فالمعصوم من
عصم الله تعالى ) . وقد ورد الحديث بأن هاتين البطانتين تختلفان بعد الرسل فيغلب أهل الباطل
على أهل الحق ويضطهدونهم !
ففي كتاب سليم / ۱۳۷ : ( قال النبي ﷺ لعلي الله : يا علي ، ما بعث الله رسولاً إلا وأسلم مع
معه
قوم طوعاً وقوم آخرون كرهاً ، فسلط الله الذين أسلموا كرهاً على الذين أسلموا طوعاً فقتلوهم
ليكون أعظم لأجورهم يا علي ، وإنه ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل
حقها ، وإن الله قضى الفرقة والإختلاف على هذه الأمة ، ولو شاء الله لجعلهم على الهدى حتى لا
يختلف اثنان من خلقه ، ولايتنازع في شئ من أمره ، ولا يجحد المفضول ذا الفضل فضله . ولو
شاء عجّل النقمة فكان منه التغيير حتى يكذب الظالم ويعلم الحق أين مصيره . ولكن جعل الدنيا
دار الأعمال ، وجعل الآخرة دار القرار لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ) .
وقد روى الطبراني في الأوسط ( ۳۷۰/۷ ) عن ابن عمر قال رسول الله : ما اختلفت أمة
