تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢

٤٩٢ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )

قوله ورأيه ! قال زرارة فسمعت أبا جعفر الله يقول : فحط الله نورهم » .

أقول : من عجائب التاريخ موقف سعد والأنصار عند غنائم حنين فقد عرفوا

وشهدوا بصدقه ورأوا معجزاته ، وبذلوا في سبيله أموالهم وأرواحهم ، ولما أعطى

النبي

غيرهم ولم يعطهم انخفض مستوى إيمانهم ، فحط الله نورهم !

وقد عالج النبي هذا الهبوط الذي حدث في الأنصار ، بتطييب خواطرهم والدعاء لهم ،

وهي معالجة تهدؤهم ، لكنها لا ترفع مستواهم لأن ذلك بأيديهم .

واعترض عمر وذو الخويصرة على النبي

روى المسلمون أن النبي ﷺ لما قسم غنائم هوازن الكبيرة بعد معركة حنين اعترض عليه

عمر بن الخطاب ! قال عمر ( مسند أحمد : ۲۰/۱ ) : « قسم رسول الله ﷺ قسمة فقلت يا رسول الله

لغير هؤلاء أحق منهم أهل الصفة ! قال فقال رسول الله : إنكم تخيروني إنكم تســـألوني ،

بالفحش ، تريدون أن تبخلوني ولست بباخل » !

وقال مسلم ( ۱۰۳/۳ ) : ( قال عمر : فقلت والله يا رسول الله لغير هؤلاء كان أحق به منهم ! قال

إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش ، أو يبخلوني فلست بباخل ) .

كما اعترض عليه ذو الخويصرة مؤسس الخوارج حرقوص بن زهير وقال له : إعدل يا محمد !

فوالله إنها قسمة ما أريد بها وجه الله ! فأجابه النبي ﷺ : ( البخاري : ٥٢/٨ و : ٦٠/٤ ) فقال : ( ويلك من

يعدل إذا لم أعدل ! فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله . رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا

فصبر » ! وأخبر النبي الله أن حرقوصاً وأصحابه يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ،

وأنهم شر الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة وأقربهم إلى الله وسيلة ! ( فتح الباري : ٢٥٣/١٢ ) .

وقد قتلهم أمير المؤمنين المثالية .

تريدون أن تبخلوني ما أنا بباخل

في كنز العمال ( ٥٤٩/١٠ ) وصححه على شرط الشيخين ( عن أنس أن رسول الله ﷺ عام حنين

سأله الناس فأعطاهم من البقر والغنم والإبل ، حتى لم يبق شئ من ذلك فماذا تريدون ؟ أتريدون

أن تبخلوني ؟ فوالله ما أنا ببخيل ولا جبان ولا كذوب فجذبوا ثوبه حتى بدا منكبه فكأنما انظر

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 491 — کتاب تست تجربي 1