الفصل التاسع
لماذا صبر النبي الله ثلاث سنين حتى صدع بما يؤمر ؟
.
كتبنا في السيرة النبوية عند أهل البيت الام :
انتشر خبر بعثة النبي فاستشاط زعماء قريش غضباً ، واتخذوا قراراً بقتله قبل أن يسمعوا
حجته ! لأنه بزعمهم نقض توافق توزيع مناصب الشرف بين قبائل قريش ، ودعا إلى زعامة بني هاشم !
وزاد غضبهم لما أمره الله أن يدعو عشيرته الأقربين ويتخذ منهم وزيراً ووصياً ، وقد
روى الجميع حديث الدار في تفسير قوله تعالى : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ . وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَن أَتَّبَعَكَ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . وأن النبي لله جمع بني هاشم وكانوا أربعين رجلاً ودعاهم الى الإسلام واختار
منهم علياً الله أخاً ووزيراً ووصياً وخليفة . فكان ذلك نبأ عظيماً على قريش وهو أن بني هاشم
انشقوا على قريش ، وادعى ابنهم النبوة ، ثم اختار ابن عمه وصيه وخليفته ، وكأن قبائل قريش
لا وجود لها !
وأرادوا أن يتأكدوا من ذلك فأرسلوا أبا سفيان باستطلاع الأمر ، وروايته بسند صحيح
عندهم ، في مناقب آل أبي طالب ( ٢٧٦/٢ ) من تفسير القطان عن وكيع ، عن سفيان عن السدي ،
عن عبد خير ، عن علي قال : أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله ﷺ فقال : يا محمد
هذا الأمر بعدك ، لنا أم لَنْ ؟ قال : يا صخر الأمر بعدي لمن هو بمنزلة هارون من موسى !
قال : فأنزل الله تعالى : عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ . عَنِ النَّبَإِ العَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ . منهم المصدق بولايته
وخلافته ومنهم المكذب بهما ) !
وفي الكافي ( ۲۰۷/۱ ) بسند صحيح عن الإمام الباقر الله قال أبو حمزة الثمالي : ( قلت له : جعلت
