كيف كان رسول الله له يمضي يومه ٤٢١
ونكتفى بهذه الملاحظات
۱. مقتضى وجوب القسمة في المبيت بين الزوجات في الأصل على النبي وغيره فهل هو
ثابت على النبي ﷺ الى آخر عمره ، أو أنه رفع عنه لما نزلت آية نفي الحرج في سورة الأحزاب في
أواخر السنة الخامسة للهجرة ، وهل كان بعدها يقسم بينهن على نحو الوجوب أو التفضل منه ؟
٢ . ومقتضى قوله تعالى لنبيه : لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ . فهل الحرج المنفي هو الحرج :
في أصل الأزواج وأن النبي له له أن يزيد على الأربعة ، وله أن يتزوج بالهبة . وهل
يشمل الحرج القسمة وأنه لا يجب عليه القسمة بينهن .
٣. وقوله : تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ .
فهل الإرجاء والإيواء مطلق يشمل كل إرجاء وإيواء للزوجة ، فالطلاق إرجاء وعدم القسمة
إرجاؤ ، والإبقاء إيواء ، والقسمة إيواء .
٤. وقوله تعالى : ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَفَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْرَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا أَتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ .
فقيل تقر أعينهن بالقسمة لأنها مساواة بينهن .
وقيل وهذا الأقوى عندي إنها جاءت في سياق جواز الإرجاء والإيواء وترك الأمر
لرغبة النبي الله فتقر أعينهن بأن النبي يختار منهن من شاء ولا تجب عليه القسمة ، ويقع
بينهن الخلاف في حساب ليلة هذه أو هذه ، في السفر والحضر .
والأقوى أن الله تعالى رفع القسمة عن النبي الله ، بنزول آيات سورة الأحزاب ، ويؤيده
6
كلمة الكفر التي قالتها عائشة من أن الله تعالى سارع في هوى نبيه ، وهي تقصد هواه في
تعدد الزوجات وفي القسمة .
