تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

٤٢٠ الجديد في النبي عليه الله ( المجلد الأول )

هل يجب على النبي له القسمة القسمة

بين أزواجه ؟

قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي أَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ

عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةٌ مُؤْمِنَةٌ إِنْ وَهَبَتْ

نَفْسَهَا لِلنَّبِي إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا

مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا . تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ

ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا أَتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ

مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا . لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ

إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا .

وفي صحيح البخاري ( ٢٤/٦ ) ومسند أحمد ( ٢٦٧/٦ ) : ( لما نزلت هذه الآيات : تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ

وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ . قالت عائشة : يا رسول الله ما أرى ربك

إلا يسارع في هواك » !

أقول : تعبير عائشة ينافي الإيمان بعدالة الله تعالى ونبوة النبي الله و عصمته ، لكن شاهدنا أنها

فهمت من الآيات أن هوى النبي له أن لا يكون ملزماً بالقسمة ، وقد أجابه الله تعالى الى ذلك .

أما وجوب القسمة على النبي له بين أزواجه فقد اختلف فيه الفقهاء .

فقال المحقق الحلي في الشرائع ( ٤٩٨/٢ ) : ( من الفقهاء من زعم أنه لا يجب على النبي ع القسمة

بين أزواجه ، لقوله تعالى : تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ ، وهو ضعيف لأن في الآية احتمالاً

يدفع دلالتها ، إذ يحتمل أن تكون المشيئة في الإرجاء متعلقة بالواهبات ) .

وخالفه الشهيد الثاني في المسالك ( ۸۲/۷ ) فرد رجوع الضمير لأن الواهبة نفسها كانت واحدة ،

بل الضمير يرجع الى كل زوجاته . وختم بقوله : ( والحق الرجوع في مثل ذلك إلى النص ، وترك

ما هو عين النزاع أو مصادرة على المطلوب . والذي يستفاد من ظاهر الآية عدم وجوب القسم

عليه مطلقاً وفعله له جاز كونه بطريق التفضل والإنصاف وجبر القلوب ، كما قال الله تعالى : ذَلِكَ

أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا أَتَيْتَهُنَّ كُلُهُنَّ . والله أعلم ) .

ولصاحب الحدائق ( ۱۱۱/۲۳ ) وصاحب الجواهر ( ۱۳۷/۲۹ ) ، بحث مفصل في المسألة ، ذكروا

فيه الإحتمالات والأقول المختلفة .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 419 — کتاب تست تجربي 1