تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

الفصل الثاني والثلاثون

من أدعية النبي

علي

أهمية الدعاء في حياة كل إنسان

كتبنا في رسالة من أدعية الحبيب المصطفى عله ما خلاصته : الدعاء بذاته قيمة لأنه

ارتباط المحدود بالمطلق ، فمهما كان أحدنا قوياً فهو مفتقر في وجوده إلى الخالق سبحانه ، وفي

استمرار حياته ونموه وتكامله مفتقر الى ضراعة دائمة ليتلقى التموين والعطاء من الغني

بالمطلق سبحانه .

وكما قال النبي : الدعاء مخ العبادة ، ولا يهلك مع الدعاء أحد .. وما من مؤمن يدعو الله

إلا استجاب له إما أن يُعجِّلَ له في الدنيا أو يُؤجّلَ له في الآخرة ، وإما أن يُكَفِّر عنه من ذنوبه

بقدر ما دعا ، ما لم يدع بمأثم ) . ( الوسائل : ١٠٨٦/٤ ) .

وإنما صار الدعاء جوهر العبادة ومُخها ولُبَّها ، لأنه اعتراف الإنسان بأنه محدود في الزمان

والمكان والقدرات ، وإقرار منه لخالقه بأنه المطلق في القدرة والعلم والحكمة ، فهو خطاب

يضع الأمر في نصابه ويربط الكائن بخالقه . وهو حالة راقية لذَرَّةٍ من الكون الوسيع تفتح يديها

لتتلقى الفيض .

وقد كان الدعاء ركناً في سلوك سيد الأنبياء والرسل ، فقد عاش به رســـولاً مبلغاً

وإنساناً ، فكانت حياته ضراعةً متواصلةً في محضر ربه العظيم . وأدعيته البليغة تكشف عن

عالمه الداخلي ، العامر بمعرفة ربه وطاعته .

وقد حفظ المسلمون بعض أدعيته لم ضيعوا أكثرها للأسف بسبب

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 364 — کتاب تست تجربي 1