٣٦٨ الجديد في النبي علي الله ( المجلد الأول )
دعاؤه ﷺ في يوم بدر
الله
( كان إذا لقي العدو يقول : اللهم بك أصول وأجول .. اللهم إني أعوذ بك من شرورهم ،
وأجعلك في نحورهم ) . ( تفسير القرطبي : ٣ / ٢٥٦ ) .
ولما خرج إلى بدر : ( اللهم إنهم حفاة فاحملهم ، وعراة فاكسهم ، وجياع فأشبعهم ، وعالة
فأغنهم من فضلك . قال : فما رجع أحد منهم يريد أن يركب إلا وجد ظهراً ، للرجل البعير
والبعيران ، واكتسى من كان عارياً ، وأصابوا طعاماً من أزوادهم ، وأصابوا فداء الأسرى ) .
( الإمتاع : ۱۷۸/۱۲ ) .
لما نظر النبي إلى كثرة المشركين وقلة المسلمين ، استقبل القبلة وقال : اللهم أنجز لي ما
(
وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة لاتعبد في الأرض ، فنزلت الآيات : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ
فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ وَمَا جَعَلَهُ اللهُ إِلا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ) .
( الصحيح : ٥ / ٣٥ ) .
وحفظ أهل البيت دعاءه : ( اللهم أنت ثقتي في كل كرب ، وأنت رجائي في كل شدة ،
وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، فكم من كرب يضعف فيه الفؤاد ، وتقل فيه الحيلة ،
ويَخْذُلُ فيه القريب ، ويَشمتُ به العدو وتعيى فيه الأمور ، أنزلته بك وشكوته إليك ، رغبةً فيه
إليك عمن سواك ، ففرجته وكشفته عني وكفيتنيه ، فأنت ولي كل نعمة ، وصاحب كل حاجة ،
ومنتهى كل رغبة ، فلك الحمد كثيراً ولك المن فاضلاً ، وبنعمتك تتم الصالحات ، يا معروفاً
بالمعروف موصوف ، أنلني من معروفك معروفاً تغنيني به عن معروف من سواك ، برحمتك يا
أرحم الراحمين ) . ( مصباح المتهجد / ١٤٩ ) .
دعاؤه يوم أحد
انهزم الناس في معركة أحد كما وصفهم الله تعالى : إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ
فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمَا بِغَةٍ . ولم يثبت مع النبي ، إلا علي الشلة فقاتلا وردا هجمات المشركين
و جرح النبي . فأمره الله أن يستظل بصخرة ، ويواصل علي ردَّ هجماتهم ، وكانت تسع حملات
قتل على الشلة قادتها وعدداً من فرسانها ، والنبي الله يدعو : اللهم لك الحمد وإليك المشتكى ،
