حكم الأمة بعد نبيها طليق وعتيق وملعون ومأبون ! ٣٥٧
وأخيراً جاء وفد ثقيف الى النبي بعد رجوعه من تبوك فقبل إسلامهم وسماهم العتقاء
لا الطلقاء ( ابن هشام : ٩٣٦/٤ ) وحكم عليهم بحكم قريش بأنهم وذرياتهم الى يوم القيامة ليسوا من
أمته الإسلامية ! فقال له : « المهاجرون والأنصار أولياء بعضهم لبعض ، والطلقاء من قريش
والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض إلى يوم القيامة ) .
.
وقد روته مصادرهم بأسانيد عديدة فيها الصحيح على شرط الشيخين كمسند أحمد : ٣٦٣/٤
بروايتين ، ومجمع الزوائد : ۱۵/۱۰ ، بروايات ، وقال في بعضها : رواه أحمد والطبراني بأسانيد وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح ،
وقد جوده فإنه رواه عن الأعمش ، وأبو يعلى : ٤٤٦/٨ ، وابن حبان : ۲۵۰/۱٦ ، والطبراني الكبير : ٣٠٩/٢ ، و ٣١٣ ، و ٢١٤ ، و ٣١٦ ، و ٣٤٣ ،
و ۳٤٧ و ۱۸۷/۱۰ و موارد الظمآن : ۲۷۱/۷ ، والدر المنشور : ۲۰٦/٣ ، وفتح القدير : ۳۳۰/۲ ، وعلل الدارقطني : ۱۰۲/۵ ، والسمعاني :
ĥ
١٥٢/٤ ، وتاريخ بغداد : ٤٦/١٣ ، وتعجيل المنفعة / ٤١٤ ، ومن مصادرنا : أمالي الطوسي / ٢٦٨ .
وهو حكم شديد وضربة قاصمة لطلقاء قريش وعتقاء ثقيف حيث أخرجهم من
أهمية
وألحقهم بها إلحاقاً ، والعجيب أنه حكم شامل لمن وجد منهم في ذلك العصر ، ومن يولد من
ذرياتهم إلى يوم القيامة !
لكن دولة الخلافة وهي دولة الطلقاء ادعت لأنفسها ولثقيف الصحبة والفضائل والخلافة ،
بينما هم لا يستطيعون إدخالهم في أمة الإسلام
وقد كتب أمير المؤمنين إلى معاوية : « وزعمت أن أفضل الناس في الإسلام فلان وفلان
فذكرت أمراً إن تم اعتزلك كله ، وإن نقص لم تلحقك ثلمته ! وما أنت والفاضل والمفضول
والسائس والمسوس ؟ وما للطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز بين المهاجرين الأولين وترتيب
درجاتهم وتعريف طبقاتهم . هيهات لقد حَنَّ قِدْح ليس منها ، وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها !
ألا تربع أيها الإنسان على ظلعك وتعرف قصور ذرعك ؟ وتتأخر حيث أخرك القدر فها
عليك غلبة المغلوب ولا لك ظفر الظافر ! و إنك لذهاب في التيه رواغ عن القصد » . « نهج البلاغة :
٣٠/٣ الإحتجاج : ٢٥٩/١ ، ابن الأعثم : ٥٦٠/٢ » .
وقال صعصعة لمعاوية : « أنى يكون الخليفة من ملك الناس قهراً ، ودانهم كبراً واستولى
بأسباب الباطل كذباً ومكراً ؟! وإنما أنت طليق ابن طليق ، أطلقكما رسول الله ! فأني
تصلح الخلافة لطليق » ! « مروج الذهب / ٦٩٤ » .
