٣٥٤ الجديد في النبي ( المجلد الأول )
ورستم واسبنديار ، ثم يقول : بماذا محمد أحسن حديثاً مني ! قال ابن هشام : وهو الذي قال
فيما بلغني : سأنزل مثلما أنزل الله . قال ابن إسحاق : وكان ابن عباس يقول فيما بلغني : نزل
فيه ثمان آيات من القرآن قول الله عز وجل : إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ . وكل ما ذكر
فيه الأساطير من القرآن . فلما قال لهم ذلك النضر بن الحارث بعثوه ، وبعثوا معه عقبة بن أبي معيط
إلى أحبار يهود بالمدينة ، وقالوا لهما : سلاهم عن محمد وصفا لهم صفته وأخبراهم بقوله ، فإنهم
أهل الكتاب الأول ، وعندهم علم ليس عندنا من علم الأنبياء . فخرجا حتى قدما المدينة ، فسألا
أحبار يهود عن رسول الله له ووصفا لهم أمره ، وأخبراهم ببعض قوله ، وقالا لهم إنكم
:
أهل التوراة ، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا ، فقالت لهما أحبار يهود : سلوه عن ثلاث
نأمركم بهن ، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل ، وإن لم يفعل فالرجل متقول فروا فيه رأيكم .
سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول : ما كان أمرهم ؟ فإنه قد كان لهم حديث عجيب ؟ وسلوه
عن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ما كان نبؤه ، وسلوه عن الروح ما هي
فإذا أخبركم بذلك فاتبعوه فإنه نبي ، وإن لم يفعل فهو رجل متقول ، فاصنعوا في أمره ما بدا
لكم . فأقبل النضر بن الحارث ، وعقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد
مناف بن قصي حتى قدما مكة على قريش فقالا : يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بينكم
6
وبين محمد ، قد أخبرنا أحبار يهود أن نسأله عن أشياء أمرونا بها ، فإن أخبركم عنها فهو نبي ،
وإن لم يفعل فالرجل متقول ، فروا فيه رأيكم..الخ . )
أقول : الملعونون على لسان النبي كثيرون لا يتسع المجال لاستقصائهم .
فمنهم أبو القين الأسلمي ، وابن قميئة ، وابن النعيمان وماعز بن مالك ، ومسطح بن أثاثة ،
وأربد بن قيس ، وعامر بن الطفيل ، وأم حكيم ، وسفيان بن خالد بن نبيح ، وعبد الله بن سعد
بن أبى سرح ، وسراقة بن مالك ، ومن أفشت سر النبي ، وأبو رافع اليهودي ، وكعب
بن الأشرف ، وعبد الله بن سلول ، وذو الثدية ، والراشي والمرتشي ، وشارب الخمر ، والسارق ،
وآكل الربا ، والمخنثون والمترجلات ، ومن ظلم أهل المدينة أو أخافهم ، ومن أحدث حدثاً أو
آوى محدثاً ، وعشائر قريش عدا بني هاشم ، والغادرون بأصحابه من عكل وعرينة ، ورعل
