٣٥٨ الجديد في النبي عليه ( المجلد الأول )
وقال ابن عباس لأبي موسى الأشعري : « ليس في معاوية خلة يستحق بها الخلافة ! واعلم يا
أباموسى أن معاوية طليق الإسلام ، وأن أباه رأس الأحزاب ، وأنه يدعي الخلافة من غير مشورة
ولا بيعة » . « شرح النهج : ٢٤٦/٢ » .
وكتب ابن عباس إلى معاوية : ( وإن الخلافة لا تصلح إلا لمن كان في الشورى ، فما أنت
والخلافة ؟ وأنت طليق الإسلام ، وابن رأس الأحزاب ، وابن آكلة الأكباد من قتلى بدر » . « الإمامة
والسياسة : ١٠٠/١ ، وراجع جواهر التاريخ : ٩٤/٢ » .
وقد أفتى عمر نظرياً بأن حكم الأمة محرم على الطلقاء ! وقال كما في الطبقات : ٣٤٢/٣ : « هذا الأمر في
أهل بدر ما بقي منهم أحد ، ثم في أهل أحد ما بقي منهم أحد ، وفي كذا وكذا ، وليس فيها لطليق
ولا لولد طليق و لا لمسلمة الفتح شئ . ورواه في تاريخ دمشق : ١٤٥/٥٩ ، وأسد الغابة : ٣٨٧/٤ ، وتاريخ الخلفاء
للسيوطي / ١١٣ ، والغدير : ١٤٤/٧ ، و ۳۰/۱۰ ، ونفحات الأزهار : ٣٥٠/٥ .
فاعجب لهذا الأمر ! واعجب لأن أكثر حكام أمة النبي ليسوا من أمته بنصه !
من الغرائب أن أمتنا يحكمها الملعونون على لسان نبيها له !
تميزت أمتنا سلبياً بأن الحكم فيها كان بالقوة والسيف ، ولم يكن بالشورى إلا خلافة علي المثالية .
وأن كل من حكمها بعد النبي غير أهل البيت الا أهلية لهم للحكم لأنهم ما بين طليق ،
وعتيق ، وملعون ، ومأبون !
فكل خلفائنا وحكامنا والحمد لله لا يصلحون شرعاً للحكم ، لأنهم بحكم الشريعة محرومون
من الحقوق المدنية ، خاصة الملعونين ، أي مرتكبي الذنوب الكبيرة الذين استحقوا الطرد من
رحمة الله تعالى الى آخر عمرهم !
لذلك صاح مخرج أفلام مصري !
هو السيناريست الكبير أسامة أنور عكاشة ، فكتب مقالاً أثار ضجة في وقتها ، بعنوان :
أبناء الزنا كيف صاروا أمراء المسلمين ووصل الأمر إلى أن أصدر الأزهر بياناً ، يرفض فيه
ما جاء في مقال عكاشة ، إلا أنه رفض التراجع عما كتبه ، مؤكداً أن رأيه لا يعني كفره بما هو
