الملعونون على لسان النبي ﷺ في السنة ٣٥٣
توبيخك وتعنيفك وتعييرك ، لكني أردت أن ينعش الله ما فات من رأيك ، ويرد إليك ما عزب
من دينك . فالله لنا ولك ، وهو المستعان
الحارث بن هشام بن المغيرة
كان الحارث المخزومي أحد رؤساء قريش الناشطين لقتل النبيل فلما فتح النبي مكة
أمر بقتل عدد من الأشرار ، وأرسل عليا الله لذلك .
قال المفيد في الإرشـــاد ( ۱۳۸/۱ ) : ( وبلغه أن أخته أم هاني قد آوت ناسا من بني مخزوم
منهم الحارث بن هشام وقيس بن السائب ، فقصد نحو دارها مقنعاً بالحديد فنادى : أخرجوا
من آويتم . قال : فجعلوا يذرقون والله كما تذرق الحبارى خوفاً منه . فخرجت أم هانئ وهي
لا تعرفه فقالت يا عبد الله ، أنا أم هانئ بنت عم رسول الله وأخت علي بن أبي طالب إنصرف
عن داري . فقال أمير المؤمنين الله : أخرجوهم . فقالت : والله لأشكونك إلى رسول الله
فنزع المغفر عن رأسه فعرفته ، فجاءت تشتد حتى التزمته وقالت فديتك ، حلفت لأشكونك
إلى رسول الله الله فقال لها : إذهبي فبري قسمك فإنه بأعلى الوادي . قالت أم هانئ : فجئت
إلى النبي له وهو في قبة يغتسل وفاطمة الله تستره ، فلما سمع رسول الله له كلامي قال :
مرحباً بك يا أم هانئ وأهلاً . قلت : بأبي أنت وأمي أشكو إليك ما لقيت من علي اليوم . فقال
رسول الله ﷺ : قد أجرت من أجرت . فقالت فاطمة : إنما جئت يا أم هانئ تشتكين علياً في
أنه أخاف أعداء الله وأعداء رسوله ! فقال رسول الله : قد شكر الله لعلي سعيه وأجرت من
أجارت أم هانئ لمكانها من علي ) .
النضر بن الحارث العبدري
قال ابن هشام ( ١٩٥/١ ) : ( وكان النضر بن الحارث من شياطين قريش ، وممن كان يؤذي
رسول الله ، وينصب له العداوة ، وكان قدم الحيرة ، وتعلم بها أحاديث ملوك الفرس
وأحاديث رستم واسنبديار ، فكان إذا جلس رسول الله ﷺ مجلساً فذكر فيه بالله ، وحذر قومه
ما أصاب من قبلهم من الأمم من نقمة الله خلفه في مجلسه إذا قام ، ثم قال : أنا والله يا معشر
قريش أحسن حديثاً منه ، فهلم إليَّ فأنا أحدثكم أحسن من حديثه ، ثم يحدثهم عن ملوك فارس
