٢٩٦ الجديد في النبي علي ( المجلد الأول )
يستغفرون لآبائهم ، يحضنهم إبراهيم ، وتربيهم سارة في جبل من مسك وعنبر وزعفران ) .
وعن النبي : ( بَيت لا صبيانَ فيهِ لا بَرَكَةً فيه ) . ( جامع السيوطي : ١٤٣/١١ ) .
صلى الله
الرحمة بالإطفال عند النبي له من أسس الشخصية
قال الله تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ .
وقال تعالى : لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ .
وقال تعالى : فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ . وقال تعالى : النَّبِيُّ
أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ .
وإنما كان أولى بنا من أنفسنا ، لأنه أرحم بنا من أنفسنا ، وأعلم منا بما يصلحنا .
ورحمة النبي شعاع من شمس الرحمة الإلهية ، ففي الصحيح ( الكافي : ٣٠٥/٨ ) : ( عن
أبي عبد الله الله : قال لما رأى إبراهيم الله ملكوت السماوات والأرض التفت فرأى رجلاً يزني
فدعا عليه فمات ، ثم رأى آخر فدعا عليه فمات حتى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا ، فأوحى الله
عز ذكره إليه : يا إبراهيم إن دعوتك مجابة فلا تدع على عبادي ، فإني لو شئت لم أخلقهم ، إني
خلقت خلقي على ثلاثة أصناف : عبداً يعبدني لا يشرك بي شيئاً فأثيبه ، وعبداً يعبد غيري فلن
يفوتني ، وعبداً يعبد غيري ، فأخرج من صلبه من يعبدني .
يا إبراهيم فخل بيني بين عبادي ، فإني أرحم بهم منك ) !
أما سمعتم صراخ الصبي ؟ !
في الكافي ( ٤٨/٦ ) بسند صحيح ، قال الإمام الصادق ع : ( صلى رسول الله ﷺ بالناس الظهر
فخفف في الركعتين الأخيرتين ، فلما انصرف قال له الناس : هل حدث في الصلاة حدث ؟ قال :
وما ذاك ؟ قالوا : خففت في الركعتين الأخيرتين ، فقال لهم أما سمعتم صراخ الصبي ) ! :
وروى البخاري ( ۱۷۳/۱ ) أن النبي ﷺ قال : ( إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع
بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي ، كراهية أن أشق على أمه ) !
أقول : لو كان إمام الجماعة غير النبي ﷺ فربما عاتب أم الصبي وقال للنساء المصليات :
