رأي النبي ﷺ في الأطفال وتعامله معهم ٢٩٧
إحرصن على أن لا يبكي أطفالكن أثناء الصلاة .
لكن النبي لم يعاتب أم الصبي أبداً ، بل تجلت رحمته بها وبالطفل بتخفيف صلاته .
ماذا أصنع لك إذا نزع الله الرحمة من قلبك !
في شرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي ( ١١٥/٣ ) : ( أن رسول الله ما كان جالساً مع أصحابه
إذ أقبل إليه الحسن والحسين الله وهما صغيران ، فجعلا ينزوان عليه ، فمرة يضع لهما رأسه ، ومرة
يأخذهما إليه ، فقبلهما ورجل من جلسائه ينظر إليه كالمتعجب من ذلك . ثم قال : يا رسول الله
ما أعلم أني قبلت ولداً لي قط ! فغضب رسول الله ﷺ حتى التمع لونه فقال للرجل : إن كان الله
عز وجل قد نزع الرحمة من قلبك فما أصنع لك ، من لم يرحم صغيرنا ويعزز كبيرنا فليس منا ) .
ورواه البخاري ( ٧٥/٧ ) عن عائشة ولم تذكر فيه الحسن والحسين عليه . والحاكم ( ۱۷۰/۳ ) وصححه
بشرط الشيخين ، عن عروة وسمى فيه الحسن ع . وسمت الروايات الرجل وهو الأقرع بن حابس
من رؤساء نجد .
ملاحظة
الرحمة صفة في شخصية الإنسان مقتضى فطرته ، ويستطيع الإنسان أن ينميها أو يدسيها
وينقصها حتى تزول ، وقد يرتكب معاصي فيعاقبه الله بنزع الرحمة من قلبه . ولذا فالمؤمن رحيم
الله ﷺ : إن الله
عطوف رقيق المشاعر ، شفاف الروح . والمنافق قاس منزوع الرحمة . ( قال رسول
تعالى قد نزع الرحمة من قلوب المنافقين وأسكنها في قلوب المؤمنين ) . ( الثاقب في المناقب / ۷۹ ) .
ويعرف وجود الرحمة وعدمها في قلب الشخص من تعامله مع الأطفال !
من أخلاق النبي له مع طفل بال في حجره
في صحيح مسلم ( ١٦٤/١ ) عن أخت عكاشة قالت : إنها أتت رسول الله بابن
يبلغ أن يأكل الطعام ، قال عبيد الله : أخبرتني أن ابنها ذاك بال في حجر رســـــول الله ﷺ فدعا
رسول الله بماء فنضحه على ثوبه ولم يغسله غسلاً ) .
