رأي النبي ﷺ في المرأة وتعامله معها ٢٧٩
بنت عتبة ؟ فقالت : أنا هند بنت عتبة فاعف عما سلف عفا الله عنك . قال : ولا تزنين . قالت يا
رسول الله : هل تزني الحرة ! فضحك عمر بن الخطاب من قولها حتى استغرق « استلقى ! قال : ولا
تقتلن أولادكن . قالت : قد ربيناهم صغاراً وقتلتهم يوم بدرٍ كباراً ، فأنت وهم أعلم ) !
وتلاحظ جرأة هند ووقاحتها ، واطمئنانها الى كرم أخلاق النبي
وفي الخلاف للشيخ الطوسي ( ٣٥٥/٦ ) : ( قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح ، وإنه لا
يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما آخذه منه سراً ، فقال : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) .
أرملة سعد بن ربيعة
روى جابر أن امرأة أتت النبي الله ومعها ابنتان فقالت : هاتان بنتا ســــعد
بن ربيعة
قتل يوم أحد معك وإن عمهما أخذ جميع مالهما وميراثهما أفترى والله لاتنكحان ولامال
لهما ؟ فقال النبي : يقضي الله في ذلك ، فنزل قوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ
حَظِ الأَنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَ إِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلَأَبَوَيْهِ لِكُلِ
وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِهِ القُلْتُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ
فَلأُمَّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَا أَوْ دَيْنٍ . فقال : يا جابر أدع لي المرأة وصاحبها ، فدعوتهما
فقال : أعطهما الثلثين ، وللأم الثمن ، وما يبقى فلك ) . ( الخلاف : ٤٥/٤ ) .
تفسير الواصلة والموصولة
روى الشافعي في كتاب الأم ( ۷۱/۱ ) : ( عن أسماء بنت أبي بكر قالت : أتت امرأة إلى النبي
فقالت یا رسول الله : إن بنتاً لي أصابتها الحصبة فتمزق شعرها أفأصل فيه ؟ فقال رسول الله :
لعنت الواصلة والموصولة ) .
لكن أهل البيت صححوا رواية الشافعي ، ففي الكافي ( ٥٢٠/٥ ) سئل الإمام الباقر اللي عن
وصل الشعر فقال : ( لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها ، قال : فقلت : بلغنا أن
رسول الله الله لعن الواصلة والموصولة ، فقال : ليس هناك ، إنما لعن رسول الله صل الواصلة
والموصولة التي تزني في شبابها ، فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة ) .
