۲۸۲ الجديد في النبي علي ( المجلد الأول )
من حزن ! فقلت لها حين بكت أخصك رسول الله ﷺ بحديثه دوننا ، ثم تبكين وسألتها عما
قال : فقالت ما كنت لأفشي سر رسول الله له حتى إذا قبض سألتها فقالت : إنه كان حدثني
أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل عام مرة وأنه عارضه به في العام مرتين ، ولا أراني إلا قد
حضر أجلي ، وإنك أول أهلي لحوقاً بي ونعم السلف أنا لك فبكيت لذلك ، ثم أنه سارني فقال
ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة فضحكت لذلك ) !
ورواه ابن ماجة ( ٥١٨/١ ) والحاكم ( ٢٧٢/٤ ) وصححه بشرط الشيخين ، وفيه : قالت ما رأيت
أحداً أشبه سمتاً ودلاً وهدياً برسول الله من فاطمة بنت رسول الله في قيامها وقعودها . قالت :
وكانت إذا دخلت على النبي قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه وكان النبي إذا دخل عليها
قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها . فلما مرض النبي دخلت فاطمة فأكبت عليه ، ثم
رفعت رأسها فبكت ثم أكبت عليه ....
مع فاطمة بنت أسد رضي الله عنها
عن الإمام الصادق الله قال : ( إن فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين الله كانت أول امرأة هاجرت
إلى رسول الله له من مكة إلى المدينة على قدميها وكانت من أبر الناس برسول الله ﷺ ، فسمعت
رسول الله وهو يقول : إن الناس يحشرون يوم القيامة عراة كما ولدوا فقالت : واسوأتاه ، فقال لها
الله : فإني أسأل الله أن يبعثك كاسية . وسمعته يذكر ضغطة القبر ، فقالت : واضعفاه ! له
رسول
فقال لها رسول الله : فإني أسأل الله أن يكفيك ذلك ، وقالت لرسول الله له يوماً : إني أريد
أن أعتق جاريتي هذه ، فقال لها : إن فعلت أعتق الله بكل عضو منها عضواً منك من النار ، فلما
مرضت أوصت إلى رسول الله الله وأمرت أن يعتق خادمها ، واعتقل لسانها فجعلت تومي إلى
رسول الله ﷺ إيماء ، فقبل رسول الله له وصيتها .
فبينما هو ذات يوم قاعد إذ أتاه أمير المؤمنين الشاليه وهو يبكي فقال له رســـــول الله ﷺ : ما
يبكيك ؟ فقال : ماتت أمي فاطمة ، فقال رسول الله : وأمي والله وقام مسرعاً حتى دخل فنظر
إليها وبكي ، ثم أمر النساء أن يغسلنها وقال : إذا فرغتن فلا تحدثن شيئاً حتى تعلمنني ،
فلما فرغن أعلمنه بذلك ، فأعطاهن أحد قميصيه الذي يلي جسده وأمرهن أن يكفنها فيه وقال
للمسلمين : إذا رأيتموني قد فعلت شيئاً لم أفعله قبل ذلك فسلوني لم فعلته ، فلما فرغن من غسلها
