تخطي إلى المحتوى الرئيسي

کتاب تست تجربي 1 — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

٢٧٤ الجديد في النبي ( المجلد الأول )

والشيعي المحب لأهل البيت الكلام أكثر رقة من غيره ، لأنه يعيش مأساة أهل البيت الله ومعاناتهم ،

ويحزن عليهم ويبكي لهم ، فهو يعرف سوء قسوة أعدائهم ووحشيتهم ، ويعرف قيمة رقة المرأ

وشفافيتها .

والنبي لا يرى الشهوة الجنسية منفصلة عن المودة والرحمة ، لذلك يتعجب ممن يضرب

زوجته ثم يعانقها ولا يستحي ! جاءت امرأة إلى رسول الله قد ضربها زوجها ضرباً رسول

شديداً ، فقام رسول الله فأنكر ذلك وقال : يظل أحدكم يضرب امرأته ضرب العبد ثم يظل

يعانقها ولا يستحيي ) ( الطبقات : ٢٠٥/٨ ) .

ومنه تعرف تفسير قوله تعالى : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ

مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ .

أما قوله تعالى : وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا

تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا .

فهو يعني أن الزوجة الشريرة التي ترتكب المحرمات ، ولا ينفع معها الكلام والموعظة ،

ولا الهجر في المضجع . يجوز للزوج أن يضربها ضرباً غير مبرح ، لتعود الى سيرتها المرضية ،

كما يجوز للضابط أن يؤدب الجندي العاصي . بل إن ما تعطيه القوانين العالمية للضابط من

حق التأديب ، أشد بمراتب من الضرب التأديبي للزوجة العاصية .

على أن تأكيد النبي على توقي ضرب الزوجة ورد في أحاديث كثيرة .

قال : خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي . ( الفقيه : ٥٥٥/٣ ) .

وقال : ( استوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن عندكم عواني ( غوالي اللتالي : ٢٥٥/١ )

( وما روي عنه من قوله : واتقوا الله في النساء ، فإنهن عواني عندكم ( أسيرات ) اتخذتموهن

بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) .

( جواهر الکلام : ٣٠٥/٣١ ) .

وروي من خطبته في عرفات في حجة الوداع : ( فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن

بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ،

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 273 — کتاب تست تجربي 1