أنا أفصح من نطق بالضاد العربية ليست بأب ولا أم ٢٧
أو نحوهما ، ثم أكمل رضاعه في بني سعد .
وقد كثرت أكاذيبهم وتناقضت روايتهم في كيفية أخذ حليمة له !
ومن مقولاتهم الكاذبة أن ثويبة مولاة أبي لهب أو امرأته أرضعته ! ( البخاري : ٦ / ١٢٥ )
يريدون بذلك تخفيف العذاب عن صاحبهم أبي لهب لأنه حليفهم في عداوة النبي !
كما كذبوا في قولهم إن النبي كان يتيماً لامال له فزهدت فيه المرضعات ، مع أنه حفيد
عبد المطلب زعيم العرب على الإطلاق !
كما كذبوا في قولهم إن الله أرسل ملكين فشقا صدره وغسلا قلبه من الرجس ، وكأنه
كان فيه رجس ! وقد صححه الذهبي في تاريخه ( ٤۹/۱ ) وقال : إن جبريل شرح صدره مرتين في
صغره ووقت الإسراء به ) .
والأمر المؤكد أن عبد المطلب رضي الله عنه سلمه إلى الحارث السعدي زوج حليمة ، فأخذه إلى
منازلهم في بادية الطائف .
قال ابن شاذان في الفضائل / ۲۸ ، في حديث رضاعه : ( ثم إن عبد المطلب دفعه إليها وأخذ
أربعة آلاف درهم وقال لها : تعالي يا حليمة نمضي إلى بيت الله الحرام حتى أسلمه إليك فيه ،
فحمله على ساعده ودخل وطاف بالنبي سبعاً وهو على ساعده ملفوف بخرق السندس ، ثم
إنه دفعه إليها ومعه أربعة آلاف درهم ، بيض ، وأربعون ثوباً من خواص كسوته ، ووهب لها
أربع جوار ، رومية ، وحلل سندس . ثم إن عبد الله بن الحارث أتى بالناقة فركبتها حليمة وأخذت
رسول الله له وشيعه عبد المطلب إلى خارج مكة ) .
۳ - مناقب ابن شهر آشوب ( ۳۲/۱ ) : ( قالت حليمة فعرفنا البركة والزيادة في معاشنا ورياشنا
حتى أثرينا وكثرت مواشينا وأموالنا . ولم يحدث في ثيابه ولم تبدر عورته ، ولم يحتج في اليوم إلا
مرة ، وكان مسروراً مختوناً ) .
وفي الدر النظيم ٥٩ ) ( روي عن حليمة السعدية أنها قالت كانت في بني سعد شجرة يابسة
ما حملت قط ، فنزلنا يوماً عندها ورسول الله له في حجري ، فما قمت حتى اخضرت وأثمرت من
بركة منه . وما أعلم أني جلست موضعاً قط إلا كان له أثر إما نبات وإما خصب . ولقد دخلت
على امرأة من بني سعد يقال لها أم مسكين وكانت سيئة الحال فحملته فأدخلته منزلها فإذا هي
