الجديد في النبي ( المجلد الأول )
٣٤
مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ .
ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس وتصدق به فأنزل الله عز وجل : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ فَأَنَّ
للهِ خُمُسَهُ . الآية . ولما حفر زمزم سماها سقاية الحاج فأنزل الله : أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحَاجَ وَعِمَارَةَ المَسْجِدِ الحَرَا
م كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ الآية .
وسن في القتل مائة من الإبل ، فأجرى الله عز وجل ذلك في الإسلام .
ولم يكن للطواف عدد عند قريش فسن فيهم عبد المطلب سبعة أشواط ، فأجرى الله ذلك
في الإسلام .
يا علي إن عبد المطلب كان لا يستقسم بالأزلام ، ولا يعبد الأصنام ، ولا يأكل ما ذبح
على النصب ، ويقول : أنا على دين أبي إبراهيم ..
و في الفقيه ( ٣٦٨/٤ ) من وصية النبي المطولة لعلي الله : « يا علي أنا ابن الذبيحين . يا علي أنا
دعوة أبي إبراهيم لا .
وتدل الرواية التاليسة ( الفقيه : ۸۹/۳ ) عن الإمام الباقر عالية على أن القرعة مشروعة في الأديان ،
و أن الله تعالى نهى عبد المطلب عن ذبح ولده وأمره بالقرعة ، وقد يكون ذلك بعد كلام عاتكة .
قال له : أول من سوهم عليه مريم بنت عمران وهو قول الله عز وجل : وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ الله (
إذْ يُلْقُونَ أَفَلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلْ مَرْيَمَ . والسهام ستة ، ثم استهموا في يونس الله لما ركب مع القوم
فوقعت السفينة في اللجة ، فاستهموا فوقع السهم على يونس ثلاث مرات قال : فمضى يونس إلى
صدر السفينة فإذا الحوت فاتح فاه فرمى نفسه .
ثم كان عند عبد المطلب تسعة بنين فنذر في العاشر إن رزقه الله غلاماً أن يذبحه ، فلما ولد
عبد الله لم يكن يقدر أن يذبحه ورسول الله له في صلبه ، فجاء بعشر من الإبل فساهم عليها
وعلى عبد الله فخرجت السهام على عبد الله ، فزاد عشراً فلم تزل السهام تخرج على عبد الله
ويزيد عشراً ، فلما أن خرجت مائة خرجت السهام على الإبل فقال عبد المطلب : ما أنصفت ربي
فأعاد السهام ثلاثاً فخرجت على الإبل فقال : الآن علمت أن ربي قد رضي ، فنحرها » . ومعناه
أن الله تعالى نهاه عن ذبحه وأمره أن يفديه بما استقرت عليه القرعة . ونلاحظ أن النبي ضحى
في حجة الوداع بمئة ناقة ، وهي عدد فداء جده لأبيه ، وأشرك فيها عليا الله الشراكته في
