محاولات قريش واليهود اغتيال النبي
وقت مبعثه ، يقول : والله لئن جاءنا نذير لنكونن أهدى من إحدى الأمم . فنزلت فيه وَأَقْسَمُوا
بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ . وكان يحدث ثم يقول : أينا أحسن
حديثاً أنا أم محمد ؟ ويقول : إنما يأتيكم محمد بأساطير الأولين . فنزلت فيه : وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنا :
قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هذا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ .
ونزلت فيه اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ .
ونزلت فيه : وَقالُوا رَبَّنا عَجَلْ لَنَا قِطَنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ .
ونزلت فيه : سَأَلَ سائِلُ بِعَذَابٍ واقع ..
ونزلت فيه : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ . ونزلت فيه : أَفَبِعَذَابِنا يَسْتَعْجِلُونَ .
وكان النضر قدم الحيرة ، فتعلم ضرب البربط وغنى غناء أهل الحيرة وعلم ذلك قوماً من
أهل مكة ، وكان غناؤهم قبل ذلك النصب واشترى قينتين فنزلت فيه : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي
لَهُوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله . و لقي النبي فقال : أنت الذي تزعم أنك ستوقع بقريش عن
قريب وأن الله قد أوحى إليك بذلك ؟ فقال : نعم ، وأنت منهم . فنزلت : وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ
اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ . وسأل النبي : متى تنقضى الدنيا ؟ فنزلت فيه : يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا .
وكان يقول : إنما يعينه على مايأتي به في كتابه هذا جبر غلام الأسود بن المطلب ، وعداس غلام
شيبة بن ربيعة ، فأنزل الله عز وجل : وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعْلَمُهُ بَشَرِّ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ
أَعْجَمِيٌّ وهذا لِسانُ عَرَبيٌّ مُبِينٌ .
و أنزل الله عز وجل فيه وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكُ افْتَراهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاؤُ ظُلْماً
وزوراً . وقالوا أساطير الأولين اكتبها فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) .
الله له فأمر
قالوا : فلما كان يوم بدر أسر المقداد بن عمر و النضر بن الحارث ، وجاء به إلى رسول
علياً بضرب عنقه فقال المقداد أسيري يا رسول الله ! فقال رسول الله : إنه كان يقول في كتاب الله
وفي رسوله ما يقول . اللهم أغن المقداد من فضلك ) .
وكان في قريش ملحدون سماهم في المنمق / ۳۸۸ ، زنادقة قريش ، وقال إنهم تعلموا الزندقة
من نصارى الحيرة ، وهم : الوليد بن المغيرة المخزومي ، والعاص بن وائل السهمي ، وصخر بن
حرب ، وعقبة بن أبي معيط ، وأبي بن خلف ، وأبو عزة ، والنضر بن الحارث بن كلدة من بني
عبد الدار ونبيه ومنبه ابنا الحجاج السهميان ) .
