محاولات قريش واليهود اغتيال النبي
٢٢٥
قيلة يعني الأوس والخزرج فنزل عامر ببيت امرأة سلولية فلما أصبح ضم إليه سلاحه وقد
تغير لونه ، وهو يقول : واللات لئن أصحر محمد إلي وصاحبه عني ملك الموت لأنفذنهما برمحي ،
فلما رأى الله تعالى ذلك منه أرسل ملكاً فلطمه بجناحه فأذراه في التارب ، وخرجت على ركبته
غدة في الوقت كغدة البعير فعاد إلى بيت السلولية وهو يقول : غدة كغدة البعير وموت في بيت
سلولية ثم مات على ظهر فرسه ، فجعل يركض في الصحراء ويقول : أبرز يا ملك الموت !
فأجاب الله تعالى دعاء رسوله وقتل عامراً بالطاعون وأربد بالصاعقة ، فرثى لبيد بن
ربيعة أخاه أربد بجملة من المراثي فمنها هذه :
ذهب الذين يعاش في أكنافهم وبقيت في خـلـف كـجـلـد الأجـرب
يتأكلون مغالة وملاذة ويعاب قائلهم وإن لم يشغب
يا أربد الخير الكريم جدوده أفردتني أمشي بقرن أعضب ) .
محاولة دعثور بن الحارث اغتيال النبي
الله
صلى
روى الكليني في الكافي ( ۱۲۷/۸ ) : ( عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله الله قال : نزل رسول الله له في
غزوة ذات الرقاع تحت شجرة على شفير واد فأقبل سيل فحال بينه وبين أصحابه ، فرآه
رجل من المشركين والمسلمون قيام على شفير الوادي ينتظرون متى ينقطع السيل ، فقال
رجل من المشركين لقومه : أنا أقتل محمداً ، فجاء وشد على رسول الله بالسيف ثم قال :
من ينجيك مني يا محمد ؟ فقال : ربي وربك ، فنسفه جبرئيل عن فرسه فسقط على ظهره ، فقام
رسول الله و أخذ السيف ، وجلس على صدره وقال : من ينجيك مني يا غورث ؟ فقال :
جودك وكرمك يا محمد ! فتركه ، فقام وهو يقول : والله لأنت خير مني وأكرم ) .
وفي المناقب ( ٦٣/١ ) : ( الثمالي في تفسير قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمُ
أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ : أن القاصد إلى النبي كان دغثور بن الحارث ، فدفع
جبرئيل في صدره فوقع السيف من يده فأخذه رسول الله له وقام على رأسه فقال : ما يمنعك
مني ؟ فقال : لا أحد وأنا أعهد أن لا أقاتلك أبداً ولا أعين عليك عدواً ، فأطلقه . فسئل بعد
انصرافه عن حاله ؟ قال : نظرت إلى رجل طويل أبيض دفع في صدري فعرفت أنه ملك .
ويقال : إنه أسلم وجعل يدعو قومه إلى الاسلام ) .
