٢٢٤ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
قال ابن هشام ( ٤٨٥/٢ ) : ( جلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية بعد مصاب
أهل بدر من قريش بيسير ، في الحجر ، وكان عمير بن وهب شيطاناً من شياطين قريش وممن
كان يؤذى رسول الله وأصحابه ويلقون منه عناء وهو بمكة ، وكان ابنه وهب بن عمير صلى
في أسارى بدر ... فذكر أصحاب القليب ومصابهم فقال صفوان : والله إن في العيش بعدهم
خير ، قال له عمير : صدقت والله ، أما والله لولا دين عليَّ ليس له عندي قضاء وعيال أخشـــــى
عليهم الضيعة بعدي ، لركبت إلى محمد حتى أقتله ، فإن لي قبلهم علة : ابني أسير في أيديهم ، قال :
فاغتنمها صفوان وقال : على دينك أنا أقضيه عنك وعيالك أواسيهم ما بقوا لا يسعني شئ
شأني وشأنك ، قال : أفعل . قال : ثم أمر عمير بسيفه
ويعجز عنهم ، فقال له عمير فاكتم عني عمير : فاكتم عني
فشحذ له وسمّ ، ثم انطلق حتى قدم المدينة ... ) .
وكشف الله لرسوله عميراً وأفشل محاولته وزعموا أن عمر كشفه ! ولم يكتف صفوان
بمحاولته تلك بل قتل بأبيه مسلماً صبراً في مكة ، هو زيد بن الدثنة ( ابن هشام : ٦٦٩/٣ ) وعندما
فتح النبي مكة هرب صفوان ) .
حاول عامر بن الطفيل اغتيال النبي
في تفسير الثعلبي ( ٢٧٦/٥ ) : ( قال رجل من أصحاب رسول الله له يا رسول الله هذا عامر
من الله
بن الطفيل وهو مشرك . فقال : دعه فإن يرد الله به خيراً يهده ، فأقبل حتى قام عليه فقال : يا محمد
ما لي إن أسلمت ؟ قال : لك ما للمسلمين وعليك ما على المسلمين ، قال : تجعل لي الأمر بعدك .
قال : ليس ذلك إليَّ إنما ذاك إلى الله يجعله حيث يشاء . قال : فاجعلني على الوبر وأنت على المدر ،
قال الرجل : فماذا يجعل لي ؟ قال : أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها . قال : أوليس ذلك لي اليوم ؟
قال : لا . قال : قم معي أُكلمك ، فقام رسول
الله
له وكان يوصي إلى أربد بن ربيعة إذا رأيتني
الله
رسول
.
أكلمه فَدُرْ من ورائه بالسيف ، فجعل يخاصم رسول الله ﷺ فدار أربد بن ربيعة خلف النبي
ص ليضر به فاخترط من سيفه شبراً ثم حبسه الله عنه فلم يقدر على قتله ، وعامر يومئ إليه
فالتفت رسول الله ص فرأى أربد و ما منع بسيفه ! فقال : اللهم أكفنيهما بما شئت ، فأرسل الله
على أربد صاعقة في يوم صاح صائف . وولى عامر هارباً ، وقال : يا محمد دعوت ربك فقتل أربد
والله لأملأنها عليك خيلا جرداً وفتياناً مرداً . فقال رسول الله ﷺ : يمنعك الله
من ذلك وأبناء
