طعام النبي الله وشرابه ۱۹۷
منهم ؟ فقال : أنت إلى خير . وما في البيت أحد غير هؤلاء وجبرئيل علي ثم أغدف عليهم كساء
خيبرياً فجللهم به وهو معهم ، ثم أتاه جبرئيل بطبق فيه رمان وعنب فأكل النبي ﷺ فسبح ، ثم
أكل الحسن والحسين فتناولا ، فسبح العنب والرمان في أيديهما ، ودخل علي فتناول منه فسبح
أيضاً ثم دخل رجل من أصحابه وأراد أن يتناول فقال جبرئيل : إنما يأكل من هذا نبي أو ولد
نبي أو وصي نبي ) .
و في الثاقب في المناقب / ٢٩٦ ، وتفسير الثعلبي ( ٥٧/٣ ) وتفسير ابن كثير ( ٣٦٨/١ ) : ( عن جابر
بن عبد الله : أن رسول الله ص أقام أياماً لم يُطعم طعاماً ، حتى شـــق ذلك عليه فطاف في منازل
أزواجه ، فلم يصب في بيت أحد منهنّ شيئاً ، فأتى فاطمة رضي الله عنها فقال : يا بنية هل
عندكِ شيء آكل فإني جائع ؟ فقالت : لا والله بأبي أنتَ وأمّي ، فلما خرج رســول الله ﷺ من
عندها ، بعثت إليها جارية لها برغيفين وبضعة لحم ، فأخذته منها ووضعته في جفنة وغطت
عليه وقالت : لأوثرن بها رسول الله على نفسي ومن عندي ، وكانوا جميعاً محتاجين إلى شبعة
من طعام ، فبعثت حسناً وحسيناً إلى جدهما رسول الله ﷺ فرجع إليها ، فقالت : بأبي أنت
وأمي يا رسول الله قد أتانا الله بشيئ فخبأته لك ، قال : فهلمي به ، فأتي به فكشف عن الجفنة
فإذا هي مملوءة خبزاً ولحماً فلما نظرت إليه بهتت وعرفت أنها من بركة الله ، فحمدت الله تعالى
وصلت على نبيه فقال له : من أين لك هذا يا بنية ؟ قالت : هو من عند الله إن الله يزرق من
يشاء بغير حساب فحمد رسول
الله وقال : الحمد لله الذي جعلك شبيهة بسيدة نساء بني
إسرائيل ، فإنها كانت يرزقها الله رزقاً حسناً فسُئِلت عنه قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ
بِغَيْرِ حِسَابٍ . فبعث رسول الله إلى علي ، ثم أكل رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين وجميع
أزواج النبي الله وأهل بيته جميعاً حتى شبعوا . قالت فاطمة : وبقيت الجفنة كما هي فأوسعت
منها على جميع جيراني فجعل الله فيها بركة وخيراً كثيراً ) .
ويقبل الدعوة من كل مسلم
( مجمع الزوائد : ۲۷/۵ ) . ( عن عبد الله بن بشر قال بعثني أبي إلى رسول الله أدعوه إلى طعام
فجاء معي فلما دنوت من المنزل أسرعت فأعلمت أبوي فخرجا فتلقيا رسول الله ﷺ ورحبا
ووضعا له قطيفة كانت عندنا زبيرية فقعد عليها ، ثم قال أبي لأمي : هات طعامك . فجاءت
