١٩٦ الجديد في النبي الله ( المجلد الأول )
عن الإمام الصادق الله قال : ما أكل رسول الله متكئاً منذ بعثه الله عز وجل إلى أن قبضه
تواضعاً لله عز وجل . وما رأى ركبتيه جليسه في مجلس قط ولا صافح رسول الله له رجل
قط فنزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده ، ولا كافأ رسول الله ﷺ بسيئة قط ،
قال الله تعالى له : إِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ، ففعل وما منع سائلاً قط ، إن كان عنده أعطى
وإلا قال : يأتي الله به ، ولا أعطى على الله عز وجل شيئاً قط إلا أجازه الله ، إن كان ليعطي الجنة
فيجيز الله عز وجل له ذلك ) . ( الكافي : ١٦٤/٨ ) .
( وأكل النبي يوماً رطباً كان في يمينه وكان يحفظ النوى في يســــاره ، فمرت شــــاة فأشار
إليها بالنوى فجعلت تأكل في كفه اليسرى وهو يأكل بيمينه حتى فرغ ، وانصرفت الشاة ) .
( منانقب آل أبي طالب : ١ / ١٠٤ )
وفي كثير من حالات الجوع كان الله ينزل الله له الطعام
في أمالي الصدوق ٥٨٧ : ( عن ابن عباس قال : كنا جلوساً في محفــــل مــــن أصحــاب
الله له و رسول الله فينا ، فرأينا رسول الله وقد أشار بطرفه إلى السماء فنظرنا فرأينا
رسول
سحابة قد أقبلت فقال لها : أقبلي ، فأقبلت ، ثم قال لها : أقبلي ، فأقبلت ، ثم قال لها : أقبلي ، فأقبلت ،
فرأينا رسول الله وقد قام قائماً على قدميه ، فأدخل يديه في السحاب حتى استبان لنا بياض إبطي
رسول الله له فاستخرج من ذلك السحاب جامة بيضاء مملوءة رطباً فأكل النبي من الجام
وسبح الجام في كف رسول الله ، فناوله علي بن أبي طالب الشاة فأكل علي الله من الجام ،
فسبح الجام في كف علي الله . فقال رجل : يا رسول الله ، أكلت من الجام ، وناولته علي بن
أبي طالب ! فأنطق الله عز وجل الجام وهو يقول : لا إله إلا الله ، خالق الظلمات والنور ، إعلموا
معاشر الناس أني هدية الصادق إلى نبيه الناطق ، ولا يأكل مني إلا نبي أو وصي نبي ) .
وفي الخرائج ( ٤٨/١ ) : ( روى عن أم سلمة أن فاطمة جاءت إلى النبي ، حاملة حسناً
وحسيناً وفُخاراً فيه حريرة فقال : أدعي ابن عمك . فأجلس أحدهما على فخذه اليمنى ، والآخر
على فخذه اليسرى ، وعلياً وفاطمة أحدهما بين يديه والآخر خلفه ، فقال : اللهم هؤلاء أهل
بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً . ثلاث مرات . وأنا عند عتبة الباب فقلت : وأنا
