طعام النبي الله وشرابه ١٩٥
فيها نصيب ، وأما الأخرى فالعلم أنت شريكي فيه . فقلت أصلحك الله كيف كان يكون شريكه
فيه ؟ قال : لم يعلم الله محمد الله علماً إلا وأمره أن يعلمه عليا السلام
وفي روضة الواعظين ١٥٩ : ( قالت أم سلمة : كان النبي ﷺ ، عندي ، وأتاه جبرئيل الله فكان
في البيت يتحدثان إذ دق الباب الحسن بن علي الله فخرجت أفتح له الباب ، فإذا الحسين عالية معه
فدخلا ، فلما أبصرا جدهما شبها جبرئيل عالية بدحية الكلبي ، فجعلا يحفان به ويدوران حوله ،
فقال جبرئيل الله يا رسول الله أما ترى الصبيين ما يفعلان ؟ فقال : يشبهانك بدحية الكلبي
فإنه كثيراً ما يتعاهدهما ويتحفهما إذا جاءنا ، فجعل جبرئيل يومي بيده كالمتناول شيئاً فإذا بيده
تفاحة وسفرجلة ورمانة فناول الحسن ، ثم أو مى بيده مثل ذلك فناول الحسين ففرحا وتهللت
وجوهما ، وسعيا إلى جدهما صلوات الله عليهم فأخذ التفاحة والرمانة والسفرجلة فشمها ، ثم
ردها إلى كل واحد منهما كهيئتهما ، ثم قال لهما : صيرا إلى أمكما بما معكما ، وبدؤكما بأبيكما أعجب
إلي ، فصارا كما أمر هما رسول الله له فلم يأكل منها شيء حتى صار إليهما ، فإذا التفاح وغيره على
حاله ، فقال : يا أبا الحسن ما لك لم تأكل ولم تطعم زوجتك وابنيك ، وحدثه الحديث فأكل النبي
وعلي وفاطمة والحسن والحسين له وأطعمنا أم سلمة ، فلم يزل الرمان والسفرجل والتفاح كلما
أكل . منه عادا إلى ما كان حتى قبض رسول الله الله قال الحسين : فلم يلحقه التغيير والنقصان
أيام فاطمة بنت رسول الله له فلما توفيت فقدنا الرمان ، وبقي التفاح والسفرجل أيام
أبي فلما استشهد أمير المؤمنين السلامة فقد السفر جل وبقي التفاح على هيئته عند الحسن حتى
مات
في سمه ، ثم بقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرتُ عن الماء فكنت أشمها إذا عطشت فتكسر
لهب عطشى ، فلما اشتد علي العطش عضضتها وأيقنت بالفناء . قال علي بن الحسين ال : سمعته
يقول ذلك قبل مقتله بساعة ، فلما قضى نحبه وجد ريحها من مصرعه ، فالتمست فلم ير لها أثر
فبقي ريحها بعد الحسين ع . ولقد زرت قبره فوجدت ريحها تفوح من قبره فمن أراد ذلك من
شیعتنا الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السحر ، فإنه يجده إذا كان مخلصاً ) .
وكان يتواضع في جلسته للأكل
( ما أكل رسول الله على مائدة قط ، ولا أكل خبز رقاق قط ، ولا اصطبغ في سَكْرَجَبَة قط ، قال
فقيل : يا أبا حمزة فعلى أي شي كانوا يأكلون ؟ قال : على السُّفَر ) . ( البيهقي : ٤٧/٧ ) .
