علاقة النبي الله باليهود ١٦٣
قينقاع فسار إليهم النبي بعد عشرين يوماً من وقعة بدر فتحصنوا فحاصرهم خمسة عشر
يوماً حتى نزلوا على حكمه فأوثقهم كتافاً ، ووهبهم الحليفهم المنافق عبد الله بن سلول ، وأمرهم
أن يخرجوا من المدينة ، فخرجوا إلى أذرعات الشام ، وكانوا ست مئة مقاتل .
وأما بنو النضير ، فتآمروا على قتل النبي ونزلت فيهم سورة الحشر ، فبعث إليهم أن
أخرجوا من المدينة ولا تساكنوني بها ، فأرسل إليهم عبد الله بن أبي أن لا تخرجوا من دياركم ،
ألفين يموتون دونكم ، وينصركم بنو قريظة وحلفاؤكم غطفان ، فبعث رئيسهم حيي
فإن معي
الله ﷺ وكبر
بن أخطب إلى النبي إنا لا نخرج من ديارنا فاصنع ما بدا لك ! فكبر رســـــول
أصحابه وأمر علياً الله بالمسير إليهم فحاصرهم وقتل نخبة من فرسانهم ، ولم ينصرهم عبد الله
بن أبي ولا بنو قريظة ولا حلفاؤهم من غطفان !
وبعد حصارهم قالوا للنبي الله : نخرج من بلادك فأعطنا أموالنا ، فقال : لا ولكن تخرجون
ولكم ما حملت الإبل ، فخرجوا إلى وادي القرى والشام .
وأما بنو قريظة ، فبقوا على صلحهم مع النبي له حتى ذهب زعماؤهم ومعهم من غيرهم إلى
مكة وتحالفوا مع أبي سفيان لغزو المدينة في حرب الأحزاب ، ثم جالوا على قبائل العرب يحثونهم
على حرب النبي و وعدوهم بتمر خيبر . وعندما حاصر الأحزاب المدينة نقض بنو قريظة
عهدهم مع النبي وطلبوا من الأحزاب رهائن حتى لايتركوهم وحدهم مقابل النبي إن
انسحبوا فلم يعطوهم . ولما انهزم الأحزاب سار إليهم النبي ، فحاصرهم حتى نزلوا على
حكم حليفهم سعد بن معاذ ، فحكم بقتل من حرض منهم على حرب النبي ، وكانوا نحو
ثلاث مئة فقتلهم النبي
وأما يهود خيبر فكانوا أكبر قوة لليهود ، وشاركوا في مؤامرات اليهود على النبي ، فقصدهم
في السنة السابعة للهجرة ، وأخضعهم وانتصر عليهم .
الحاخام يوسف عرف مولد النبي
في كمال الدين / ١٩٦ : ( عن الإمام الصادق الله قال : لما بلغ عبد الله بن عبدالمطلب زوجه
عبد المطلب آمنة بنت وهب الزهري ، فلما تزوج بها حملت برسول الله ﷺ فروي عنها أنها قالت :
